انهالت الصحف الامريكية امس بالمديح والتمجيد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عبر ابراز انفتاحه واستعداده للقيام بتنازلات فيما شنت هجوما حادا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشككة في استعداده لتقديم تنازلات مماثلة. وكتبت صحيفة (نيويورك تايمز) امس تقول ان باراك ترك بذكاء هامشا للتفاوض مع عرفات مشيرة الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبدو مستعدا لابرام اتفاق. واضافت الصحيفة ان الطرفين يمكنهما حل خلافهما اذ استعد الفلسطينيون للقبول بتسويات حول مسائل حساسة حذر باراك من انه لن يتمكن من التمادي كثيرا بشأنها (القدس ومصير المستوطنين اليهود). وتعرض عرفات لحملة ولا سيما من جانب صحيفة (يو اس ايه توداي) التي وصفته بانه متسلط مكار يدعى رجل دولة فقط لانه موافق على التنازلات الاسرائيلية. ورأت واشنطن بوست ان (عرفات يتهرب) رغم نوايا باراك الجيدة مضيفة انه رد رجل يشعر بضعف شريكه في المفاوضات ويتلذذ في جعله يدفع الثمن السياسي للسلام. واعتبرت الصحيفة ان مفتاح نجاح قمة كامب ديفيد هو بين يدي الزعيم الفلسطيني موضحة ان عرفات يمكنه ان لا يوقع وان يعلن دولته محملا باراك الخطأ او يمكنه ابرام اتفاق مع اكثر زعيم اسرائيلي مرونة يمكن ان يجده. وذكرت الصحيفة ذاتها ان المفتاح في نهاية المطاف ايضا في يدي بيل كلينتون وفي نفوذه على عرفات. ا. ف. ب