اعتبر جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي الذي قد يختتم دورة انعقاده اليوم ان حصاد البرلمان دون مستوى الطموحات, في حين دعا عدد من النواب الى ضرورة تفعيل قوانين حماية المال العام مطالبين الحكومة بالسعي الحثيث لتحصيل ديونها لدى الغير. وأحالت لجنة الشئون الخارجية تقريرا حول اتفاقية الحدود البحرية مع السعودية الى المجلس لإقراره بعد المناقشة في جلسة السبت حال تمديد دورة الانعقاد. فقد واصل البرلمان الكويتي جلساته امس لمناقشة ميزانيات الوزارات الحكومية وقال رئيس المجلس جاسم الخرافي ان ما انجزه البرلمان في دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي التاسع ليس على مستوى الطموحات, مؤكدا انه خلال دور الانعقاد المقبل سيتم تنظيم العمل والتركيز على الأولويات وخاصة القضايا المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لدولة الكويت. وقال الخرافي في تصريح له عقب مجلس الأمة العلنية اننا فخورون بما أنجزناه ولكن اود ان اعترف ان هذا الانجاز ليس على مستوى طموحاتي وطموحات الكثير من الاخوة الزملاء. وأضاف: من خلال تنظيم عملنا وتنظيم برنامجنا الذي عرض على النواب امس والذي نأمل ان يوافق عليه في الدورة المقبلة نستطيع ان ننجز ما لدينا من مواضيع مهمة وان تكون هناك أولويات لبعض المشاريع المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في دولة الكويت. وأوضح الخرافي ان موعد الجلسة الختامية لدور الانعقاد إما اليوم أو الأسبوع المقبل, مشيرا الى ان المجلس ناقش ميزانية الدولة. وأضاف انه لدينا ايضا اضافة مناقشة الاتفاقية الحدودية بين الكويت والسعودية وقد تمت الموافقة على ان تعرض على المجلس قبل فض دور الانعقاد, مشيرا الى احالتها الى لجنة الشئون الخارجية. وفي رد على سؤال حول القيام بجولة في الجرف القاري للاطلاع على الحدود البحرية ميدانيا, قال الخرافي: المهم ان يكون هناك توضيح للاخوة النواب والاستماع للفنيين في الدولة عن طريق الخرائط والرسومات, مشيرا الى ان الشرح الميداني لن يوضح افضل من توضيح الخرائط. هذا وأكد عدد من نواب مجلس الامة في جلسة المجلس التكميلية الخاصة امس ضرورة تفعيل القوانين التي تحمي المال العام للدولة مطالبين الحكومة بالسعي الحثيث لتحصيل ديونها لدى الغير. وأعرب النواب خلال مناقشتهم مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة باعتماد الحساب الختامي للادارة المالية للدولة وعن الامل بأن يسعى المسئولون في جميع وزارات الدولة لتحصيل هذه الديون سواء كانت على الافراد أو الشركات أو المؤسسات لأنها اموال عامة للدولة. وذكر النواب في الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس جاسم محمد الخرافي ان هناك اتفاقا غير مبرر في شراء الاجهزة والمعدات لاستخدامات المسئولين في الوزارات. وتساءلوا عن اسباب العجز المستمر في الموازنة العامة للدولة والذي يبلغ حجمه سنويا نحو مليار و800 مليون دينار كويتي مضيفين ان السحب من احتياطي الاجيال المقبلة بلغ منذ عام 91 وحتى الآن نحو 25 مليار دينار. وأشادوا بدور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تنشيط الاقتصاد الوطني والقضاء على العجز في الموازنة العامة للدولة. وأعرب النواب عن الأمل بأن يكون لدى الحكومة توجه جاد في الاعتماد على مصادر اخرى غير نفطية لزيادة الايرادات العامة للدولة مثل تنشيط السياحة والاستثمار ورفع كفاءة القاعدة الصناعية الوطنية. وأفادوا ان سياسات الدولة المالية موضوعة على اساس اسعار النفط غير المستقرة مؤكدين قدرة السلطة التنفيذية على التحكم بالانفاق العام للدولة وليس ايراداتها. وتساءلوا عن جهود الحكومة في علاج مشكلة التضخم في الباب الأول من الموازنة العامة للدولة وهو باب الرواتب والاجور, مشيرين الى ان 66% من الانفاق العام للدولة يذهب الى هذا الباب. وأوضحوا ان تفعيل قانون دعم العمالة الوطنية للعمل في القطاعات غير الحكومية سيعمل على تحسين الاداء في الباب الاول وتخفيف الضغط عليه. وأكد النواب ضرورة تطبيق الاحلال في جميع وزارات الدولة بشكل صحيح وجاد بما يوفر فرص عمل للمواطنين ويساعد بشكل فاعل في تقليل البطالة بين هؤلاء. وطالبوا بزيادة ميزانية وزارة الصحة العامة ووزارة التربية لشراء المعدات والادوات اللازمة في المستشفيات والمعدلات اللازمة لتدريس المواطنين بما يتماشى مع روح العصر مشيرين الى ان ثلثي ميزانية كل من الوزارتين يذهب الى باب الأجور والرواتب. وتساءلوا عن اسباب تراجع مستوى الخدمات العامة وضعف الانتاجية في الاداء العام للدولة. وعلى صعيد متصل بتداعيات اقرار مجلس الأمة لقانون مشروع الجامعات الخاصة الذي عدل الاسلاميون احدى مواده للتأكيد على منع الاختلاط بين الجنسين وقيام عدد من ائمة المساجد بالهجوم على الحكومة قبل اقرار القانون لاعتراضها على المادة المضافة, شدد وزير العدل ووزير الاوقاف والشئون الاسلامية الدكتور سعد الهاشل على ضرورة ان يلتزم أئمة المساجد وخطباؤها (ميثاق المسجد) داعيا اياهم الى قبول (الرأي الآخر) وعدم تبني قضايا محل خلاف بين المدارس الفكرية. وتعهد الهاشل في اجتماع مع قيادات الوزارة ومع الأئمة والخطباء الكويتيين, تفعيل دور العلاقات العامة في الوزارة للدفاع عن الخطباء والأئمة الذين قوبلوا بهجمة شرسة في الصحافة في الآونة الأخيرة. لكنه تدارك (بامكان اي خطيب او داعية ان يرد على من تكلم عليه, عبر الصحافة وليس المنبر) . ودعا الهاشل الخطباء الى (قبول الرأي الآخر) . وقال (ليس من كان معنا على صواب ومن كان ضدنا على خطأ) . وأضاف: (لابد ان يراعي الخطيب ان ثمة مدارس فكرية مختلفة تجلس امامه فلا يمكن ان يتبنى قضية مختلفا فيها ويتسبب في تنفير بعض المصلين من المسجد) . واستنكر الأئمة والخطباء (التوقيف اللامبرر لبعض الخطباء دون مواجهة او استدعاء لمعرفة وجهات النظر) . واعتبروا ان (الوزارة تمارس بشكل مباشر أو غير مباشر كبت حرية الرأي التي كلفها الدستور في المساجد) . لكن رئيس قطاع المساجد مطلق القراوي اكد ان الوزارة (نصير للخطيب لا قيد له) . وأضاف: (لا نمنع الخطيب من التحدث في الأمور العامة ولكن لا يكون بشكل يفرق الناس ويمزق وحدتهم, ولا مانع ان يخوض في اية قضية تهم البلد) . على صعيد متصل, ناقشت لجنة الشئون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي امس اتفاقية الحدود البحرية التي وقعتها دولة الكويت الاسبوع الماضي مع المملكة العربية السعودية, وقال رئيس لجنة الشئون الخارجية النائب محمد الصقر امس ان اللجنة عقدت اجتماعا يوم امس لمناقشة اتفاقية الحدود البحرية التي وقعتها دولة الكويت الاسبوع الماضي مع المملكة العربية السعودية. وقال الصقر في جلسة المجلس ان اللجنة ناقشت تقريرا بشأن الاتفاقية التي احالها مجلس الامة اليها بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للاجتماع وان اللجنة احالت تقريرها للمجلس بالموافقة.