قررت السلطات الامريكية ترحيل منشقة ايرانية الى بلد ثالث رغم حصولها على حق اللجوء السياسي لارتباطها بمنظمة مجاهدي خلق المعارضة والتي تتخذ من العاصمة العراقية بغداد مقرا لها. وريتشارد هولبروك السفير الامريكي لدى الامم المتحدة الى مسيرة نظمتها النخبة السياسية بنيويورك تضامنا مع الجواسيس اليهود الايرانيين والمحكومين بالسجن وطالبوا باطلاقهم فورا. فقد قررت سلطات الهجرة والجوازات الامريكية امس ترحيل المنشقة الامريكية المحتجزة منذ شهر ابريل الماضي وتدعى ماهناز مادي ( 35 عاما) لثبوت ضلوعها في رعاية انشطة ارهابية. وخففت السلطات الامريكية قرارها العقابي ضد ماهناز التي زعمت تعرضها للتعذيب في ايران في الفترة ما بين عامي 1982 ـ 1986, وقررت ترحيلها الى بلد ثالث, وليس الى ايران. وفي اول تعقيب له على القرار قال محاميها متيشيل ماجيو انه سيسمح لماهناز بالبقاء في الولايات المتحدة لفترة غير محدودة مؤكدا انها لم تعد عضوا في منظمات المعارضة الايرانية ولم ترتكب اي جريمة في الولايات المتحدة منذ حصولها على اللجوء السياسي عام 1995. وقال الناطق بلسان سلطات الهجرة الامريكية روس برجرون ان قرار التسوية يسمح باطلاق ماهناز من السجن واسقاط تهم رعاية الارهاب عنها مقابل ترحيلها. واعترفت ماهناز بالتحايل للحصول على اللجوء السياسي عام 1995, بعد قدومها للولايات المتحدة عام 1994 وانها مستعدة للتخلي عنه. وابدت ماهناز للسلطات الامريكية مخاوف من عودتها الى ايران, وتعرضها للتعذيب حتى الموت, حسبما ذكرت في تصريح لصحيفة واشنطن تايمز الاسبوع الماضي. وتحظى المنشقة الايرانية بدعم وتأييد اكثر من 60 نائبا بالكونجرس الامريكي طالبوا في رسالة موجهة الى وزيرة العدل جانيت رينو باطلاق ماهناز وعدم ترحيلها. وبدأت متاعب ماهيناز ومشاكلها مع السلطات الامريكية عندما اعتقلت في شهر نوفمبر الماضي بكندا حيث تم ترحيلها الى الولايات المتحدة مصحوبة باتهامات ارهابية وتم اعتقالها في ابريل الماضي. وعلى صعيد التنديد الامريكي بمحاكمة الجواسيس اليهود الايرانيين قال هولبروك لنحو 2000 محتج احتشدوا امام مقر الامم المتحدة في نيويورك جئنا اليوم لاظهار تأييدنا لمسعاكم الهام من اجل لفت انتباه العالم لقلقكم وقلقنا من النتيجة المؤسفة لهذه العملية. وقال ويسد امام الحشد (ايران اليوم بنظامها الراهن هي الدولة الوحيدة في العالم التي يعاني فيها اليهود من كونهم يهودا) . ودافع رجال القضاء في ايران عن القضية وقالوا ان المحاكمة لم تكن علنية بغرض حماية الامن القومي وبذلوا جهودا غير مسبوقة لاطلاع المراسلين الاجانب والدبلوماسيين ومراقبي حقوق الانسان على مجريات القضية. وتنفي اسرائيل اي صلة لمخابراتها بالقضية. وقال هولبروك الذي اوضح انه يتحدث باسم الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونائبه ال جور ومادلين اولبرايت وزيرة الخارجية ان المحاكمة لم تسر طبقا للانماط الدولية. واضاف قوله نأمل ونناشد ونطالب باعادة النظر في العملية. وحضر اجتماع (التضامن مع العشرة) ايضا زعماء مسيحيون ومسئولون ديمقراطيون وجمهوريون من مدينة وولاية نيويورك. ا. ب ـ رويترز