المراقب العام للاخوان المسلمين بالأردن لـ "البيان" : الاصلاح السياسي لا يعني توطين اللاجئين في الأردن نفى المراقب العام للاخوان المسلمين الاردنيين عبد المجيد ذنيبات ان يكون هناك اية صفقات غير معلنة بين الحكومة الأردنية والجماعة فيما يتصل بموضوع مشاركة احد اعضائها البارزين في الحكومة الأردنية الجديدة وقال في مقابلة خاصة مع (البيان) : لا حاجة لمثل هذه الصفقات, لو كنا نريد المشاركة لشاركنا في وزارات سابقة عرض علينا فيها المشاركة. وحول الدعوات التي تسمع في الاردن والمنادية بضرورة البدء في إصلاح سياسي واداري شامل واحتمالية علاقة هذه الدعوات بتمرير توطين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الاردن قال: ان مصطلح الاصلاح السياسي واسع ولا يقتصر على موضوع التوطين, فهو اكثر ما يعنيه اننا نمر في ازمات سياسية متشعبة, مشيرا الى ان قضية المشاركة في الحياة السياسية الاردنية للاجئين الفلسطينيين الحاملين للجنسية الاردنية حق لهم ما داموا يتمتعون بالجنسية الاردنية. وفي موضوع آخر شكك ذنيبات الانباء التي تحدثت عن طلب الحكومة الاردنية من الاخوان المسلمين المقيمين في الاردن بمغادرته وقال: لو حدث مثل ذلك لكنا علمنا به. * تتحدث الأوساط السياسية في الأردن عن حكومة أبو الراغب أنها حكومة إصلاحية, فكيف تنظرون اليها في ظل الأوضاع السياسية التي تمر على الأردن من جهة وعلى المنطقة من جهة اخرى؟ ـ نحن في أي حكومة جديدة لا نستعجل الأحكام, ونعطيها فرصة لان توضح وجهة نظرها من خلال كتاب التكليف السامي ومن خلال برنامجها المطروح, ثم بالممارسات على ارض الواقع وفي الحقيقة لقد اعتدنا على ان نقرأ البيان الحكومي بشكل جيد الا اننا نرى في الكثير من المواقف نرى ممارسات مخالفة لما يقال نظريا. الا اننا نأمل من خلال البرنامج الحكومي وما صدر في كتاب التكليف وما صدر عن الرئيس من إشارات وتلميحات ان تقوم حكومة ابوالراغب بما يتوجب عليها عمله من ازالة الاحتقان الموجود بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني على اختلافها, وخاصة الحركة الاسلامية وان تعيد بناء الثقة بين الدولة ومؤسساتها كافة, سواء مؤسسات المجتمع المدني او السلطة القضائية او حتى التشريعية وهذا الأمر لا يمكن ان يتأتى بين يوم وليلة, وانما عن طريق الممارسة, الا انه لا بد من إظهار حسن النوايا وفي هذا السياق نرى انه مما يظهر حسن النوايا اذا كانت الحكومة جادة بالفعل في برنامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي ان تدفع الحكومة باشارات واضحة لتهدئة الناس وطمأنتهم على أوضاعهم الاقتصادية والسياسية والأمنية, واحسب ان في قمة هذه الواجبات قضية الحريات العامة وقضية إعطاء دور حقيقي لمؤسسات المجتمع المدني لممارسة عملها, وان تشارك في صنع القرار السياسي من خلال الحوار الهادف والبناء, وان نرى قانون انتخاب حضاري يسمح ويتيح لكافة فئات المجتمع السياسية والوطنية المشاركة الحقيقية وتجاوز قانون الصوت الواحد وتأثيراته الجانبية. أما قضية حماس فهي القضية الأساسية التي أزمت الموقف بين الحكومة والقوى الوطنية كافة وليس مع الحركة الإسلامية وحسب. * تنطلق دعوات تتحدث عن ضرورة فتح الباب أردنيا أمام الإصلاح السياسي, فكيف تنظرون الى هذا الدعوات وهل انت متفق مع من يقول ان هذه الحكومة هي حكومة اصلاح سياسي؟ ـ هذا ليس بيد الحكومة بل بيد الشارع, فلا بد من وضع قانون يسمح بالمشاركة السياسية المتاحة للجميع وفق ضوابط قانونية وسياسية ومعايير عادلة. والاصلاح السياسي ضرورة أكيدة, ولكن أي اصلاح سياسي نريد, ففي البداية يجب ان يبدأ باتاحة الفرصة للمشاركة السياسية لكافة شرائح المجتمع الاردني سواء كانت سياسية ام اجتماعية ام جغرافية بشيء من العدالة في التوزيع وفي المشاركة.اما الامر الاخر فنحن نرى ان الحريات العامة أمر اساسي في الحياة النيابية, فلا بد من اعطاء فرصة كافية للاحزاب والقوى الوطنية والنقابات التي من حقها المشاركة في الحياة السياسية وفي اتخاذ القرار للدولة الاردنية. * ولكن هناك من يرى ان الاصلاح السياسي يتعارض مع قانون حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم؟ ـ الاصلاح السياسي مصطلح واسع وغير مقتصر على موضوع التوطين, فهو اكثر ما يعنيه اننا نمر في ازمات سياسية متشعبة بدءاً من قانون الانتخاب وطبيعة النظرة الى مؤسسات المجتمع المدني التي هي في الغالب نظرة تشكيك واتهام وحرمان فئات كبيرة من المجتمع من حقها في التعبير.فاذا فتح المجال وأزيلت هذه الاحتقانات واعيدت الثقة بين هذه المؤسسات والحكومة اعتقد اننا يمكن ان نشهد بداية للاصلاح السياسي اما قضية المشاركة في الحياة السياسية الاردنية للاجئين الفلسطينيين الحاملين للجنسية الاردنية فهذا حقهم ما داموا يتمتعون بالجنسية الاردنية, وهذا الأمر لا يتعارض مع التوطين. نحن ضد التوطين ومع حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين يجب ان يكون هذا واضحا ففهمنا لمبدأ التوطين ينطلق على أساس كونه الوطن البديل, والأصل ان يعود كل مواطن هجر من بلده إليها. * الى أي مدى يمكن الحديث انكم مع الاصلاح السياسي الشامل.. بمعنى كيف تنظرون الى بعض الاصوات التي تنادي بضرورة ان يصبح رئيس الوزراء منتخبا؟ ـ الواقع نحن لم نبلور موقفا محددا من الاصلاح السياسي بعد, وكل ما نطلبه هو مزيد من المشاركة السياسية وقانون انتخابي عادل واتاحة الفرصة لكافة شرائح المجتمع للتعبير عن رأيها.. أما كيف يكون هذا الحق فليس مهما, المهم ان يكون, فهل يكون بانتخاب رئيس وزراء مباشرة؟ هل يكون بتبادل السلطة من خلال انتخابات نزيهة وشريفة وان يتولى الحزب صاحب الاغلبية النيابية تشكيل الحكومة؟ نحن مع هذا الطرح. * قلت اننا لم نبلور موقفا محددا بعد من الاصلاح السياسي, فكيف تدعون الى هذا الاصلاح وانتم لم تبلوروا موقفا واضحا بعد؟ ـ قضية انتخاب رئيس وزراء منفصلة, لكننا في المحصلة مع اعطاء المواطن حقه في التعبير ومع اعطائه حقه في الاختيار سواء على مستوى نائب او على مستوى رئيس وزراء او على مستوى محافظ او نقابات.. لاننا نؤمن بأن المواطن الاردني على درجة من الوعي ويستطيع ان يحدد الواجبات وان يمارس حقوقه ممارسة فعلية جادة. * عين منكم وزيرا في الحكومة الجديدة مما دفع البعض الى الاعتقاد بانها صفقة مع الحكومة فكيف تعلقون على هذا الأمر؟ ـ لا محل للاعتقاد بأن هناك صفقة بيننا والحكومة الأردنية فيما يتعلق بمشاركة الاخ عبدالرحيم العكور بل لا حاجة لمثل هذه الصفقات, لو كنا نريد المشاركة لشاركنا في وزارات سابقة عرض علينا فيها المشاركة. * ازمة حماس تتفاعل من جديد ووعد رئيس الوزراء علي ابو الراغب ان يتم حل لها فهل لديكم اية معلومات تتعلق بهذه الازمة؟ ـ لم يصلنا مباشرة أي من هذه الوعود سواء ما قيل على لسان نقيب المحامين صالح العرموطي او أي احد غيره, بل لم يصل حتى الان عن رئيس الوزراء أية إشارة واضحة تتصل بهذا الموضوع. وكل ما نأمله ان يتم تجاوز هذه الازمة, وان يتم اعادة الثقة بحق المواطنة الذي سلبته الحكومة بابعاد الاخوة قياديي حماس عن وطنهم وحرمانهم من حق المواطنة, وان يصار إلى حوار سياسي بين المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحكومة الاردنية بالاتفاق على صيغ العمل بما يخدم المصلحة الاردنية. * لمَ توقفتم عن دور الوساطة؟ ـ كان لنا دور فسره البعض بأنه وساطة الا اننا انطلقنا من شعورنا تجاه بلدنا كأردنيين والتزامنا تجاه قضيتنا الفلسطينية التي نعتبرها قضيتنا المركزية, ومن اولويات عملنا السياسي. وكما قلت قام البعض بتفسيرها على انها وساطة لكننا اعتبرناها واجبا في محاولة لحل الازمة الا اننا لم نوفق الى نتائج ايجابية مرضية على هذا الصعيد. على اننا لم نركن وما زلنا نطالب بحل القضية. * قيل ان المقصود من ضرب حماس الاخوان المسلمين وليس حماس نفسها, وانتم رأيتم هذا الرأي فما هو الدافع برأيك؟ ـ نحن نشعر ان الحركة الاسلامية العالمية مستهدفة وهذا امر واضح من قبل المعسكر الغربي الذي تقوده الصهيونية العالمية والرأسمالية الغربية تجاهنا جميعا. * موضوع الإخوان المسلمين السوريين الذين تستضيفهم الدولة الاردنية قيل ان الحكومة طلبت منهم مؤخرا مغادرة الأراضي الاردنية فما هي صحة هذه الانباء؟ ـ لا اعتقد ان تقوم الحكومة الأردنية بمثل هذا الامر واعتقد انه لو حدث مثل ذلك لكنا علمنا به فالاخوة السوريون يقيمون بيننا منذ ما يقارب العشرين عاما ولم يتخطوا مصلحة الدولة الاردنية وهم يصرون في خطابهم في كل مرة على التأكيد على هذا الأمر.