أكد عضو الكنيست الاسرائيلي محمد بركة ان المحاولة الاخيرة لاسقاط حكومة ايهود باراك تعكس شرخا حقيقيا في المجتمع الاسرائيلي على اعتاب لحظة الحقيقة في المفاوضات النهائية مع الفلسطينيين, مرجحا عودة بنيامين نتانياهو للحكم حال اخفاق القمة الحالية. وقال بركة ان هناك في المجتمع الاسرائيلي من يبني الدولة على سياسة القوة المطلقة وهنالك من يبني الدولة على ما يسمى (بالحل الوسط الاقليمي) . وتابع ان النقاش الذي جرى داخل الكنيست كان جديا رغم انه جرى في نطاق القواسم المشتركة للاجماع القومي الصهيوني واللاءات المعروفة لايهود باراك. وقال بركة اعتقد ان هنالك اكثر من مصلحة للاطراف في القمة الثلاثية للوصول الى اتفاق واوضح ان باراك بعد الازمة الحكومية يريد الوصول الى اتفاق لكي لا يعود الى اسرائيل بدون اتفاق وبدون حكومة اما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فهو معني بانجاز اتفاق للشعب الفلسطيني بدون ادنى شك اما كلينتون, فغير معني بالنزول عن المنصة السياسية العالمية بإخفاق. واكد على وجوب تحقيق تغيير جذري في المواقف الاسرائيلية وتحديدا ما يتعلق بلاءات باراك التي يكررها هذه الايام. وقال انا لا اتوقع ان ينتج عن المؤتمر الثلاثي في كامب ديفيد اتفاق لحل شامل وعادل ودائم لكنه قد يخرج بالاتفاق على عدم اغلاق كوة الامل في التوصل الى اتفاق لان فشل هذه القمة يعني بالضرورة ان الشعب الفلسطيني سوف يستنتج ان ليس لديه ما يخسره على الاطلاق وهو يعتبر فاتحة لدوامة من المواجهات والعنف من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واوضح بركة ان باراك قد يعود باتفاق مرضي للشعب الاسرائيلي وعندها ستعود الاحزاب التي خرجت من الحكومة اليها اما اذا كان في الاتفاق الذي يتم التوصل اليه في كامب ديفيد مساس بفكر الاحزاب الدينية الصهيونية فلن يعود باراك الى الحكومة وسينقلب الشارع السياسي الاسرائيلي. وتوقع بركة عودة بنيامين نتانياهو الى الحكومة بدعم التيار اليميني المتطرف في اسرائيل. وبرر تصويت نواب الكنسيت العربي لصالح الحكومة فيما عدا النائب عزمي بشارة الى اسباب سياسية تتعلق باعطاء الفرصة لرئيس الوزراء الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين وايضا عدم الاصطفاف الى جانب اليمين الاسرائيلي صاحب المواقف والاستراتيجية المعروفة في التعامل مع القضية السياسية والنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.