أصدر الرئيس السودانى الفريق الركن عمر البشير مرسوما جمهوريا امس اعفى بموجبه البروفيسور ابراهيم احمد عمر من منصبه كمساعد لرئيس الجمهورية والدكتور نافع على نافع من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية لشئون السلام. وكان الرجلان قد تم تعيينهما في مناصب رفيعة في قيادة الحزب الحاكم. ويعد هذا التعديل الثانى الذى يجريه الرئيس البشير على حكومته حيث كان قد اعفى بالامس خمسة من وزراء حكومته الاتحاديين وعين ثمانية وزراء فى مناصب جديدة بالحكومة. وجاء التعديل اثر استقالة وزيرى رئاسة مجلس الوزراء والزراعة من حكومة البشير وانضمامهما الى الحزب الجديد الذى كونه الدكتور حسن الترابى عقب تخليه عن حزب المؤتمر الحاكم. هذا وقد تباينت الآراء حول هذا التعديل, فالفعاليات الصحفية المناوئة للدكتور الترابى اشادت بالحرية التامة التى احاطت باجراء هذه التعديلات وارجعت عدم تسرب انباء التعديل الوزارى لايعاذ الدكتور الترابى الذى وصفته بانه كان يسرب اخبار التعديلات الوزارية فى جلساته الليلية التى كان يعقدها فى صالونه حسب رأى محمد طه محمد احمد رئيس تحرير صحيفة (الوفاق) اليومية. ووصفت الصحيفة التعديلات بأنها جاءت لتأمين الحكومة القائمة لانها اكدت ثقة الفريق البشير فى رفاقه العسكريين وطالما ظل يحكم بزيه العسكرى. اما صحيفة (القوس ) السياسية المعارضة بالداخل فقد رأت فى التعديل الذى اعلنه الفريق البشير بانه عمل روتينى ولا يحمل اى دلالات سياسية. وقال الدكتور ادم موسى مادبو الناطق الرسمى باسم حزب الامة بان التعديل خلا من المفاجآت وليس فيه اى نكهة سياسية ووصفه بانه جاء مبنى على الترضيات وحفظ التوازن الجهوى والقبلى وجاء مخيبا لآمال وتطلعات الشعب السودانى وقال: كنا نتوقع ان يطال التغيير الوزراء الذين ينتمون للمؤتمر الوطنى الشعبى الموالى للدكتور الترابى. وفى دوائر الحزب الاتحادى الديمقراطى قال السر محمد صالح القطب الاتحادى البارز ان التعديل لم يأت بأسماء وشخصيات وطنية ولا قومية حتى لا يكون ذلك متعلقا بالوصول الى اتفاق سياسى مع المعارضة. وفى دوائر المؤتمر الوطنى ( الحزب الحاكم ) قال المهندس ادم الطاهر حمدون ان التعديل لم يأت بجديد غير ترفيع وزير الزراعة بالقضارف الى وزير اتحادى وسد الفراغ الذى نتج عن استقالات عبد الله حسن احمد وزير رئاسة مجلس الوزراء والحاج ادم وزير الزراعة. اما صحيفة ( الوان ) المقربة من الدكتور حسن الترابى فقد اعتبرت تولى خمسة من العسكريين مناصب هامة يأتى فى خانة الاتجاه نحو قومية الحكومة خاصة وانها مقبلة على مفاوضات ولقاءات مع المعارضة التى ترفع لواء القومية هذه الايام .. مؤكدة ان الحرس القديم للانقاذ مازال ممسكا بمفاصل الشأن الامنى للدولة. ـ ق.ن.أ