اشتعلت مجدداً (حرب الندوات) بين معسكري الزعيم الاسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي وغريمه (حليفه السابق) رئيس البلاد الفريق عمر البشير.وفي اطار هذه (الحرب) اعلن الحزب الحاكم عن ندوة ينظمها مساء اليوم في ذات الموقع الذي اقام فيه الترابي ندوة الاسبوع الماضي شن فيها هجوماً عنيفاً على الحكومة. وفي اطار تطاحنهما على استقطاب قواعد اسلامية جدد المعسكران (حرب الندوات) التي اشعلوها من قبل ولم توقفها سوى قرارات رئيس الجمهورية التي اصدرها في مايو الماضي وجمد بموجبها نشاط الترابي السياسي وفور اعلان الاخير حزبه الجديد عاود نشاطه بندوة سياسية حاشدة بميدان (المولد) بالخرطوم واتبعها بأخرى في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لتجد الحكومة نفسها مضطرة لمجاراته. فقد اعلن الدكتور ابراهيم احمد عمر الامين العام المكلف لحزب المؤتمر الوطني الحاكم عن ندوة يخاطبها مساء اليوم بالخرطوم لطرح برنامج الحزب والرد على ما اثاره الترابي في ندوتيه السابقتين. وبدوره ابلغ مصدر مقرب من الترابي (البيان) بأن ندوة ثالثة سيخاطبها الترابي ليلة الاربعاء المقبل بمدينة ام درمان. وذكر المصدر الذي شدد على عدم الكشف عن اسمه ان (المؤتمر الشعبي) سيواصل نشاطه السياسي في الخرطوم وخارجها. واماط المصدر اللثام عن نية حزب الترابي في الاسراع بعقد مؤتمراته العامة ومجالس الشورى الولائية في موعد سابق للانتخابات الرئاسية المعلنة في اكتوبر المقبل. وقال المصدر بحزم (سنقف ضد الفريق البشير حتى لا يتولى دورة رئاسية جديدة بكل ما اوتينا من قوة) واستدرك قائلاً: (ما لم يكن للاجهزة رأي آخر) . وجدد المصدر اتهام الحكومة بسعيها الحثيث للابتعاد عن المشروع الاسلامي. وعلى الصعيد الحكومي تأكد لـ (البيان) وفقاً لمعلومات خاصة ان الاتجاه الغالب داخلها يسير نحو تأجيل الانتخابات الرئاسية عن الموعد الذي حددته لها في اكتوبر المقبل. واشارت المعلومات الى ان مطالبات الاحزاب المعارضة والخطوات الواضحة التي تمت في احداث انفراج في علاقاتها بقوى المعارضة الاخرى هي التي استدعت ارتفاع الاصوات المنادية بتأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الى موعد يحدد فيما بعد.