ألقى الفشل الذريع للتجربة الامريكية الثالثة لاطلاق صاروخ الدرع الدفاعي بظلاله على معركة الانتخابات الرئاسية, ففي حين فضل المرشح الديمقراطي آل جور التريث وانتظار فترة الاربعة اسابيع وظهور التحليل النهائي لاسباب الفشل مكتفيا باظهار تأييد لمشروع الدرع المحدود المقترح من جانب البيت الابيض, واعتبر المشروع الجمهوري جورج بوش الابن التجربة مخيبة للآمال داعيا لدرع صاروخي دفاعي فضائي وبحري وأرضي. وانضمت ايران والصين لأعلى الاصوات المنددة بالدرع الامريكي ومحذرة من زعزعة الاستقرار الدولي. فقد صرح متحدث باسم آل جور أن نائب الرئيس الامريكى يفضل الانتظار فى هدوء حتى يتم الاعلان عن النتائج النهائية للتجربة الاخيرة التى تعد الفشل الثانى بين ثلاث تجارب اجريت فى اكتوبر ويناير وامس. وسوف يتطلب الامر نحو اربعة اسابيع قبل استكمال تحليل تلك التجربة التى سيحدد الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى ضوئها ما اذا كان سيمضي قدما فى تنفيذ المشروع الذى يتكلف 06 مليار دولار. واكتفى المتحدث بالقول بأن المرشح الديمقراطى ملتزم باقامة برنامج صاروخى دفاعى محدود وذلك فيما وصف بانه محاولة من ال جور لعدم تبني وجهة نظر بعينها قبل معرفة المزيد حول مصير البرنامج الصاروخى المثير للجدل. وخلال الاشهر الماضية تفادى المرشح الديمقراطى اضافة المزيد حول تأييده المبدئي لمسألة الدفاع الصاروخى والتزامه باتفاقيات الحد من التسلح الموقعة بين روسيا والولايات المتحدة. ومن المتوقع ان يؤكد زعماء الحزب الديمقراطى على اهمية ان يتبنى آل جور موقفا اكثر حذرا عقب ظهور خلل فنى فى برنامج الصواريخ. ومن جانبه وصف جورج بوش ومرشح الجمهوريين التجربة الاخيرة لمنظومة الصواريخ بانها مخيبة للامال, غير انه اعرب عن ثقته فى قدرة الولايات المتحدة فى ظل القيادة المناسبة على تطوير نظام دفاع صاروخى فعال. وأكد بوش فى بيان صادر فى اطار حملته الانتخابية ان مسألة انشاء منظومة صاروخية ستأتى فى مقدمة اهتمام الادارة الامريكية المقبلة فى حالة فوزه فى انتخابات الرئاسة, كان بوش قد وجه انتقادات حادة للنظام الصاروخى المحدود الذى تسعى واشنطن الى انتهاء اعمال البناء فيه بحلول عام 5002. ويرى بوش الذى يتعرض لانتقادات لضعف رصيده فى السياسة الخارجية والامور العسكرية انه من الضرورى اقامة نظام صاروخى على نطاق واسع ينطلق من الفضاء ويرابط كذلك فى البحر وليس فقط نظام دفاعى ارضى. وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية اعتبر وزير خارجية ايران كمال خرازى سعى امريكا لتطوير نظام الصواريخ المضادة للصواريخ بانه خطوة للاخلال بالتوازن الاستراتيجى وزعزعة الاستقرار فى الامن العالمى. ونقل راديو طهران عن خرازى قوله ان التجربة الفاشلة التى اجرتها امريكا لنظام الصواريخ المضادة يتعارض مع جهود نزع السلاح النووى وسيؤدي عمليا الى جولة اخرى من سباق التسلح بين القوى الكبرى وأضاف ان ايران ترفض الاسس الواهية التى روجت لها الادارة الامريكية لتطوير مشروعها الخاص بالنظم الصاروخية. وفي بكين أعرب سون يوشي الناطق بلسان الخارجية الصينية عن معارضة الصين القوية للدرع الدفاعي الصاروخي الأمريكي, مشددا على رفض ضم تايوان له. ومضى يقول مشيرا الى نظام الدفاع الصاروخي الميداني الذي تقترحه الولايات المتحدة بالنسبة لاسيا (اعربت الصين ثانية عن معارضتها القوية لمبيعات الاسلحة لتايوان من اي دولة بما في ذلك تزويد تايوان بمساعدة مرتبطة بنظام الدفاع الصاروخي الميداني) . الوكالات