تبدأ اليوم في لومي عاصمة توجو قمة منظمة الوحدة الافريقية بمشاركة ثلاثين من رؤساء الدول والحكومات وغياب قادة آخرين ممن يمثلون اطرافا في بعض النزاعات الرئيسية في القارة السمراء.وعشية افتتاح القمة اعلن امس ان وزراء الخارجية، انقسموا في اجتماعاتهم التحضيرية بشأن الموقف من ازمة انجوان التابعة لجزر القمر ووصل أمس الى لومي براً الزعيم الليبي معمر القذافي. وبعد ان عبر موكب الزعيم الليبي الحدود مع غانا كان رئيس توجو جناسينجبي اياديما في استقباله عند نقطة كوادجوفياكوبي الحدودية. واياديما هو اقدم رؤساء قارة افريقيا في السلطة. ويتوقع ان يدعو القذافي لحلمه باقامة دولة تضم دول افريقيا على غرار الولايات المتحدة الامريكية وسيدفع الى ما هو ابعد من برنامج العمل الذي تمت الموافقة عليه في مدينة سرت الليبية في سبتمبر عام 1999. والوزراء الذين يحضرون جدول اعمال القمة منقسمين بين من يرغبون في التحرك بسرعة نحو نظام اتحادي قوي مثل ليبيا وبين من يرغبون في اقامة نموذج فضفاض شبيه بالاتحاد الاوروبي يكون الاندماج الاقتصادي الاقليمي قوته الدافعة الرئيسية. وقال مسئول بمنظمة الوحدة الافريقية لوكالة (رويترز) في وقت متأخر يوم الجمعة بعد ثاني يوم من المشاورات الوزارية (لقد اتم الوزراء عملهم بخصوص ذلك ولكن لا تزال هناك بعض النقاط التي لم تحسم) مضيفا ان هذه التفاصيل ستترك لرؤساء الدول. وفي المقابل أفاد مشاركون في مؤتمر لومي ان وزراء الخارجية لم يتوصلوا الى اعتماد قرار حول احتمال قيام المنظمة الافريقية بتدخل عسكري ضد الانفصاليين في جزيرة انجوان التابعة لجزر القمر. وكانت منظمة الوحدة الافريقية التي فرضت عقوبات اقتصادية على انجوان, هددت مرات عدة باللجوء الى القوة لوضع حد للازمة التي تشهدها هذه الجزيرة التي اعلنت استقلالها من جانب واحد في اغسطس عام 1997. ولم يتوصل الوزراء الافارقة الذين عقدوا جلسات مغلقة منذ صباح السبت, الى اتخاذ قرار حول انجوان لعدم وجود اجماع بينهم وذلك رغم الدعوات الى تدخل عسكري وخصوصا من جانب الدول المجاورة لجزر القمر. وصرح دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس (ان اتخاذ مثل هذا القرار يعود الى رؤساء الدول) . وكان وزراء الخارجية اعدوا السبت قرارا ينص على تدخل عسكري لمنظمة الوحدة الافريقية ضد انفصاليي جزيرة انجوان, كما علم لدى المندوبين المكلفين هذا الملف. ورغم الحضور المكثف المتوقع لنحو ثلاثين من رؤساء الدول والحكومات الا ان قادة مثل الرئيس الانجولي خوسيه ادواردو دوس سانتوس والذي يخوض اطول حرب اهلية في افريقيا وهو لاعب رئيسي في اي تسوية للحرب في جمهورية الكونجو الديمقراطية المجاورة لن يحضروا القمة. ودعا دوس سانتوس الى نقل القمة من توجو بعد تقرير رعته الامم المتحدة ربط بين الرئيس جناسينجبي اياديما رئيس الدولة المضيفة واقدم رئيس في السلطة في القارة وبين بيع الالماس المستخرج من مناطق صراعات لحساب المتمردين خصوم الحكومة الانجولية. كما اعلن سام نيوما رئيس ناميبيا انه سيظل بعيدا تضامنا مع انجولا وهناك علامات استفهام حول حضور روبرت موجابي رئيس زيمبابوي ولوران كابيلا رئيس الكونغو الديمقراطية وهما حليفان اخران لدوس سانتوس في المنطقة. ومع هذا قال يوويري موسيفيني رئيس اوغندا وبول كاجامي رئيس رواندا واللذان ايدا فصائل متمردة منافسة في الكونغو وخاض جنودهما معركة دامية من اجل السيطرة على كيسانجاني مركز تجارة الالماس هناك في شهر يونيو انهما سيحضران القمة. الا ان غياب كابيلا وحلفائه سيحد من اي مجال لاجراء مناقشات مهمة حول الصراع في الكونغو. وسيغيب عن القمة شخصيات اخرى مهمة. فقد اكد ملس زيناوي رئيس وزراء اثيوبيا انه سيحضر ولكن هناك علامة استفهام حول حضور خصمه الرئيس الاريتري اسياسي افورقي. وبالطبع سيحضر القمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي انتهت رئاسته لمنظمة الوحدة الافريقية حيث سيقوم بتسليمها للرئيس اياديما (63 عاما). واكد اولوسيجون اوباسانجو رئيس نيجيريا وثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب افريقيا انهما سيحضران. وقال الرئيس المصري حسني مبارك انه سيرسل وزير خارجيته. ولم توجه الدعوة الى الجنرال روبير جي الحاكم العسكري لساحل العاج في اعقاب قرار اتخذ في قمة 1999 في الجزائر باستبعاد اي حكومة جديدة تأتي نتيجة انقلاب عسكري. غير ان الوفود قالت ان وزير خارجيته اجرى مشاورات سرية على هامش اجتماع يوم الجمعة الوزاري. رويترز ـ أ.ف.ب