حذر وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه من قبول الفلسطينيين بالمخططات الاسرائيلية الرامية للتوصل الى اتفاق اطار عام في كامب ديفيد لا يحمل تفصيلات ولا ضمانات التنفيذ مطالبا بمشاركة فعلية لفصائل المعارضة الفلسطينية خلال هذه المفاوضات. جاءت اقوال عبدربه في برنامج (واجه الصحافة) الذي نظمته وزارة الاعلام الفلسطينية امس الاحد, أكد خلالها ان الموقف الفلسطيني يستند الى قرارات الشرعية الدولية. وأضاف: ان الحديث عن المرونة من جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, هذه دعوات موجهة للفلسطينيين فقط. وأضاف ان باراك يطالب الفلسطينيين والعرب بتوفير فرص النجاح لهذه القمة, وفي الوقت نفسه يطلق لاءاته الخمس, ويشدد علىها ويعبىء الرأى العام الاسرائيلي والقوى السياسية الاسرائيلية (المؤتلفة في الحكومة) أو خارجها, على اساس لاءاته هذه, مشيرا الى ان (لا واحدة منها تغلق باب عملية السلام, فكيف اذا كانت خمس لاءات؟!) وقال من الواضح ان هناك عملا متواصلا في كامب ديفيد سيجري بين الجانبين (الفلسطيني والاسرائيلي) وهذا العمل سيقوده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وباراك وكلينتون, ولا يتوقع ان يتم تشكيل لجان متفرعة. وقال: سيقتصر العمل بالدرجة الاساسية على وضع العناصر أو البنود الاساسية التي يجب ان يستند اليها اتفاق الاطار المقبل. وأشار الى ان المؤشرات في الاقوال التي تصدرها مصادر رسمية اسرائيلية تؤكد رغبتهم في بلورة اطار عام اي ما يشبه مبادىء عامة, وهذا مرفوض فلسطينيا, لأنه يعني الخروج من القمة بوثيقة عامة للغاية ليس فيها اي شيء للتنفيذ, وهنا تكمن الخطورة, واسرائيل ترغب بهذه الوثيقة لتشكل سقفا آخر غير سقف قرارات المرجعية الدولية (242, 338, 194) والاسرائيليون يقولون في وسائل اعلامهم انهم يريدون الوصول الى وثيقة لا تشمل كل القضايا (القدس) واسرائيل ترغب باستيعاب قضية القدس من المفاوضات, وترغب ان تتضمن الوثيقة اعلان انهاء حالة الصراع أو التوصل الى اتفاق سلام. وتساءل عبدربه: كيف نصل الى اتفاق سلام وانهاء حالة الصراع وقضية القدس مؤجلة؟ هذا يعني عمليا ان اسرائيلي ترغب باسقاط (القدس) من المفاوضات, اسرائيل تطلق بالونات اختبار الآن, مؤكدا الرفض الفلسطيني لمثل هذه الوثيقة العامة التي لا تحتوي عناصر الحل العملية والتفصيلية مع جداول تنفيذها بالاضافة الى ضمانات التنفيذ (الدولية) والفلسطينيون لا يقبلون بأي حل لا يحتوي على كل القضايا بشكل متواز وعلى رأسها قضية القدس. وقال عبدربه ان مشاركة القوى والفصائل الوطنية في كامب ديفيد له مدلول في التعبير عن وحدة الموقف الوطني الفلسطيني بغض النظر عن الاختلافات, والقوى والفصائل المشاركة استندت في المشاركة على مواقف سياسية واقعية وعقلانية تسعى الى تحقيق السلام استنادا الى قرارات الشرعية الدولية الفلسطينية لها مدلول هام. وأضاف ان استجابة القوى الوطنية الى الدعوة لحضور القمة مثلت مسئولية وطنية, ويأمل ألا تكون المشاركة رمزية في العمل التفاوضي بل تكون المشاركة فعلية في كل جوانب العملية الوطنية والكفاحية بما فيها مواجهة السياسة الاسرائيلية.