يسود جو من الاحباط والتشاؤم في الشارع الفلسطيني بوجه عام, عشية توجه الوفود الفلسطينية والاسرائيلية إلى القمة (المصيرية) في منتجع كامب ديفيد الامريكي للتحضير للقمة الثلاثية التي ستلتئم في واشنطن غداً الثلاثاء. ويقول أبو توفيق العمصي (55 عاما) ، أحد أصحاب المحلات في شارع عمر المختار في وسط مدينة غزة (لا أتوقع أن يحدث أي شيء وسيعود المفاوضون ليتبادلوا الاتهامات من جديد, هذه قضية مش حتنحل بليلة ويوم) . ويتابع أبو توفيق, الذي انشغل في ترتيب بضائعه من ملابس الاطفال على الارفف, (إذا صار وتم الاتفاق بينهم سيكون على حسابنا نحن ولن ينفذ الاسرائيليون الاتفاق.. حتى ولو وقعوا ولم ننس بعد شرم الشيخ) . ويخشى مراقبون فلسطينيون من أن تكون القمة الثلاثية مجرد (مصيدة) للوفد الفلسطيني أمام الرفض الاسرائيلي لتنفيذ الاتفاقات ولم يستبعدوا (محاولات لجوء الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل إلى استغلال القمة الفلسطينية الاسرائيلية الامريكية لممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني) . ويقول أبو سالم (45 عاما) (أن الخطأ الفادح الذي سيرتكبه الوفد الفلسطيني المفاوض إذا ما قدم تنازلات عن حقوقنا) . ويضيف (نسمع في الفضائيات ونقرأ في الصحافة عن رغبة الامريكان بتمديد العمل بالمراحل الانتقالية مدة 18 شهر وباراك لا يريد الانسحاب وسمعنا عن لاءاته الخمسة فلماذا يذهب إذاً وفدنا الفلسطيني) . ولم يقتصر القلق بشأن انعقاد قمة واشنطن رجل الشارع الفلسطيني فحسب بل طال كذلك كتاب الاعمدة في الصحف الفلسطينية. وكتب أحدهم بشأن قمة كامب ديفيد أنه (لن يكون بمقدور أية مفاوضة أن تتيح حلا مائة بالمائة ,أو نجاحاً مئة بالمئة أو تحقيقاً للاهداف التي ينشدها الطرفان مائة بالمئة) . ولم يخف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية قلقه من نتائج القمة وتوقعاته وقال أنه (يجب علينا أن نقول ماذا نريد من القمة وليس ما نتوقعه) . ولخص المطالب الفلسطينية) نريد أن ندفع باتجاه استكمال ما تبقى من الحل الانتقالي والمضي قدماً في مفاوضات الوضع النهائي على أساس قرار 242 وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي التي احتلت في الرابع من يونيو 1967. د.ب.أ