نجح تجمع المعارضة السودانية بالداخل في امتصاص الهجمة الشرسة التي شنتها الحكومة مؤخراً حول رفضه التوصل للوفاق الوطني وذلك بقبوله ملتقى الحوار التمهيدي الذي دعا اليه الرئيس السوداني الفريق عمر البشير مؤخراً وذهب التجمع ابعد من ذلك من خلال مطالبته دولتي المبادرة المشتركة ودول مبادرة (ايجاد) ، تضمين دعوة البشير في اجندة المبادرتين لضمان مطالبة الحكومة الايفاء بالتزاماتها تجاه التجمع. وقال المهندس محمد وداعة ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي المعارض في سكرتارية التجمع لـ (البيان) ان تجمع الداخل سيطالب اللجنة الحكومية المكلفة بالاتصال بالمعارضة ان يقتصر الملتقى التمهيدي على الحكومة والتجمع الوطني تحت مظلة المبادرة المصرية الليبية المشتركة باعتبار ان التجمع والحكومة يمثلان الطرفين المعنيين بايجاد حل للأزمة السودانية كما وسيطالب بعقد اللقاء خارج السودان شريطة ان تستجيب الحكومة لاستكمال اجراءات تهيئة المناخ وان يتم تحديد اجندة للملتقى واضاف ان التجمع يرى انه في حال اشاعة الحريات واطلاق العمل السياسي دون قيد او شرط يمكن للملتقى ان يناقش ترتيبات الفترة الانتقالية وتكوين الحكومة الانتقالية وتفكيك الدولة الشمولية واحلال دولة السودان مكان دولة الحزب وزاد (اذا ما تم ذلك يمكن ان يكون للملتقى قيمة) واضاف ان التجمع سيطالب جميع اصحاب المبادرة تضمين دعوة الفريق البشير هذه في اجندة المبادرات. الى ذلك رحب محمد محجوب محمد علي ممثل الحزب الشيوعي في سكرتارية التجمع بدعوة الفريق البشير وقال لـ (البيان) ان الدعوة تلقى قبولاً سواء كان من الداخل او الخارج ولكنه اضاف ان على الحكومة استكمال اجراءات تهيئة المناخ لضمان التوصل الى الحل السياسي واضاف انه دون ذلك فإن النتائج ستكون غير مثمرة. من ناحية اخرى دعت هيئة شئون الانصار القاعدة الدينية لحزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق القوى السياسية المعنية بحل الأزمة السودانية الى تجاوز التحفظات حول مكان انعقاد ملتقى الحوار الذي دعا اليه البشير. وقالت الهيئة على لسان الشيخ محمد الحوار خطيب مسجد الانصار بود نوباوي ان على جميع الاطراف المعنية من حكومة ومعارضة الاتفاق على مكان يحقق حضور جميع الاحزاب والقوى السياسية لضمان تفعيل خيار الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية. شرع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان في الاتصال بمعارضيه من القوى السياسية الاخرى وذلك من خلال مأدبة العشاء التي دعا لها د. ابراهيم احمد عمر الامين العام المكلف الاحزاب المسجلة وفقاً لقانون التوالي السياسي لمعرفة وجهة نظرها وتصوراتها لملتقى الحوار الذي دعا له البشير.