في وقت حذر خبير روسي من ان القمة الثلاثية هي الفرصة الأخيرة للمسار الفلسطيني, أكدت دمشق ان لاءات ايهود باراك الخمس تبقي الصراع متفجرا, فيما تخوفت صحيفة فرنسية من اندلاع العنف حال فشل القمة هذه. وأبدت صحيفة (تشرين) ، السورية أمس دهشتها من موقف باراك من القضية الفسطينية قبيل القمة الثلاثية التى ستضمه الى جانب الرئيس الامريكى بيل كلينتون والرئيس الفلسطينى ياسرعرفات فى الولايات المتحدة. وتساءلت الصحيفة فى تعليقها: على ماذا سيتفاوض باراك اذا كانت خطوطه الحمراء لاتترك المجال لأي تفاوض؟ وقالت ان باراك حين يجاهر بأن القدس العربية غير قابلة للتفاوض وانه لن يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين وانه لن يعود الى حدود يونيو 1967 فانه فى الحقيقة يتنكر لقرارات مجلس الامن جملة وتفصيلا ويمارس شريعة الغاب ويدير ظهره لمبادىء الامم المتحدة وقوانيها ومواثيقها. واعتبرت الصحيفة ان لاءات باراك المعروفة وخطوطه الحمراء لاتقدم اى حل للقضية الفلسطينية وتبقى الصراع متفجرا. وقالت ان من يطلق اللاءات ثم يرسخها (خطوط حمراء) غير جاد بالتأكيد فى دفع عملية السلام وفى العمل على انجاحها. ودعت الولايات المتحدة ممثلة بشخص الرئيس كلينتون ممارسة ضغوط حازمة لاقناع حكام اسرائيل بالتخلي عن مخططاتهم العدائية وبالتزام طريق الحق والعدل والقرارات الدولية. وقالت ان اسرائيل لايمكن ان تكون مع الامم المتحدة وتنتهك فى الوقت ذاته قراراتها ولايمكن ان تكون مع المجتمع الدولى وهى فى الوقت ذاته ترفض مواثيقه جملة وتفصيلا. من جهته, وصف مدير معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية البروفيسور اناتولى يجورين لقاء الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك فى واشنطن بعد غد الثلاثاء بأنه الفرصة الاخيرة لتحقيق اتفاقية السلام بين الجانبين قبل اعلان الفلسطينيين دولتهم المستقلة فى 13 سبتمبر. وحمل تعليق يجورين لوكالة نوفستى الروسية حول هذا اللقاء نبرة تشاؤمية, مشيرا الى أنه سيكون لقاء صعبا وليس هناك من ضمان لتأمين نجاحه, مشيرا الى تباين مواقف الجانبين حول عدد من المسائل الهامة فى مقدمتها مشكلة القدس من الصعب التوصل الى حلول توافقية بينهما بشأنها خلال هذه الفترة القصيرة. صحيفة (لوموند) الفرنسية دعت من جهتها عرفات وباراك للتحلي بالشجاعة واتخاذ القرارات المصيرية خلال القمة. وأشادت صحيفة (لوموند) فى افتتاحيتها أمس تحت عنوان (نجاح كامب ديفيد الثانية) بقرار الرئيس الامريكى بيل كلينتون بدعوة عرفات وباراك الى قمة ثلاثية, وقالت ان كلينتون تحمل المخاطرة على الرغم من انه كان يشكو مؤخرا من ان عملية السلام تمر بحالة من الرتابة دون اى تحرك. وحذرت الصحيفة من انفجار العنف اذا فشلت هذه القمة وتزايد احباطات الفلسطينيين الذين اكدوا انهم لن يظلوا سلبيين فى حالة فشل المفاوضات وسيعلنون يوم 13 سبتمبر المقبل انشاء دولتهم على كامل الاراضى التى تحتلها اسرائيل منذ عام 67 بما فيها القدس الشرقية بينما اعلن الاسرائيليون انهم لن يسمحوا بذلك. وأوضحت الصحيفة الفرنسية ان التحدى امام القمة هو تجنب الاسوأ من الآن وحتى نهاية الصيف لانه لايوجد امام الرئيس الامريكى أى خيار, كما انه سيتحمل جزءا من فشل هذه القمة فى حالة حدوثه حيث لن يغفر له أحد انه لم يفعل ما فى وسعه لانقاذ الملف الفلسطينى الاسرائيلى من الرمال المتحركة. واشارت الصحيفة الى الشكل الذى سيتخذه الاتفاق حول النقاط الاربع التى يختلف عليها الجانبان وتدور حول مساحة الدولة الفلسطينية التى ستغطى حوالى 09 فى المائة من الارض ومسألة القدس والحكم الذاتى الموسع للجزء العربى من المدينة واقامة العاصمة الفلسطينية فى احدى ضواحيها ومشكلة الاستيطان حيث تبقى غالبية المستوطنات تحت السيادة الاسرائيلية ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين والتى يتمثل حلها فى الاعتراف بحقوقهم بالمساهمة الحقيقية فى تعويضهم ماديا. الوكالات