واشنطن قلقة من الصاروخ "صمود" عودة مفتشي الاسلحة الوسيلة الوحيدة لمراقبة التسلح العراقي اعتبرت الخارجية الامريكية ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق هي الوسيلة الوحيدة لاحكام مراقبة برامج التسلح العراقية, مؤكدة انها تراقب عن كثب الموقف في العراق عقب اجراء بغداد تجربة لاطلاق الصاروخ (الصمود) قصير المدى والقادر على حمل رؤوس نووية. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة الماضية بأن وجود مفتشى الاسلحة الدوليين في العراق هو الوسيلة الوحيدة للتوصل الى نتائج دقيقة حول برامج التسلح العراقية وكذلك الطريق الوحيد للسماح للعراقيين باثبات صحة تصريحاتهم بتوقف بغداد عن برامج تطوير الاسلحة. وقال باوتشر ان الولايات المتحدة لديها أساليب اخرى لمعرفة ما يجرى في العراق غير انه رفض الدخول في تفاصيل مشيرا الى ان تلك امور تتعلق بعمل ومعلومات المخابرات المركزية الامريكية (سى.اى.ايه) . وجدد المتحدث قلق الادارة الامريكية ازاء وجود انشطة في عدد من المواقع والمصانع العراقية المعروف عنها قدرتها على انتاج اسلحة محظورة بما في ذلك اسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى. وقال المتحدث الامريكى ان العراق حصل على معظم الصواريخ قصيرة المدى الموجودة لديه حاليا في فترة ما قبل حرب الخليج مشيرا الى انه منذ ذلك الوقت اجرت بغداد تعديلات على تلك الصواريخ. وأضاف ان الولايات المتحدة باعتبارها احدى الدول الاعضاء في لجنة العقوبات الدولية المتعلقة بالعراق تستطيع بل وتقوم بالفعل بمنع العراق من استيراد المواد والمعدات المستخدمة في انتاج اسلحة الدمار الشامل او أنظمة الصواريخ المحظورة تحت غطاء برنامج النفط مقابل الغذاء وقال ان هذا أمر تراقبه الولايات المتحدة في اطار مسعاها لمنع تطوير الصواريخ في العراق. وحول وجود فرصة لاستئناف عمليات التفتيش في العراق قال باوتشر ان هانز بليكس المكلف بالقيام بمهمة جديدة يقوم حاليا باختيار مساعديه وقام بالفعل باعداد هيكل عام لعمليات التفتيش غير انه شدد على انه يتعين على العراق السماح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم في الاراضى العراقية قائلا انه يوجد استعداد لاعادة عمليات التفتيش. ونفى المتحدث باسم الخارجية الامريكية وجود اى تراجع في موقف واشنطن حيال العراق قائلا ان الموقف الحالى يتمثل في ضرورة ان تلتزم بغداد بتنفيذ القرارات الدولية. وجدد المتحدث قوله ان الولايات المتحدة لديها قدرات لمراقبة برامج التسلح في العراق واتخاذ عمل اذا كان ذلك ضروريا او اذا ارادت الولايات المتحدة ذلك. ولم يوضح باوتشر طبيعة الاجراء الممكن ان تتخذه الادارة الامريكية غير انه كرر القول بضرورة التزام بغداد بقرارات مجلس الامن الدولى والسماح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم في الاراضى العراقية. وقال انه لا يوجد أمل للعراق في تعليق أو تخفيف العقوبات المفروضة عليه أو اجراء اى تغيير في الموقف سوى من خلال السماح باستئناف عمليات التفتيش على التسلح واضاف ان واشنطن لن تقدم على النظر في امكانية تحسين معاملة العراق قبل انصياع بغداد للقرارات الدولية. أ.ش.أ