كثفت الطائرات الحربية الروسية غاراتها على جميع المواقع المشتبهة للمقاتلين الشيشان في محاولة يائسة لسحق المقاتلين, واحباط اي محاولات هجومية استشهادية جديدة, وتعهد نائب رئيس هيئة الاركان العامة الروسي الحاق الهزيمة بالشيشان رداً على توبيخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعسكريين امس الاول. وذكر المسئولون العسكريون لوكالات الانباء الروسية أن الطائرات والمروحيات المقاتلة قامت بأكثر من 40 غارة منذ أمس الاول. وأوردت وكالة أنباء إيتار ـ تاس نقلا عن تقارير الجيش الاستخباراتية أن العديد من قادة المتمردين قد اجتمعوا لمناقشة القيام بغارات وهجمات أخرى, في نفس الوقت الذي ظلت فيه الاجراءات الامنية المشددة كما هي عقب الهجوم الذي راح ضحيته 33 جندياً روسي وأصيب فيه العشرات الاسبوع الماضي. ويزعم المتمردون أن لديهم مئات من المتطوعين المستعدين لتنفيذ عمليات تفجير انتحارية ضد المنشآت الروسية. من ناحية أخرى, أفرج الادعاء الفيدرالي عن 17 من بين 19 مشتبه فيهم احتجزوا في موجة من الاعتقالات يوم الاحد والاثنين الماضيين للاشتباه في علاقتهم بالهجمات. وتقدر قيادة الاركان في موسكو أن حوالي 2,000 متشدد ما زالوا يقاومون في الشيشان وأن عددا مماثلا ربما كان يقيم في معسكرات في جورجيا في انتظار فرصة لعبور الحدود إلى المنطقة الجبلية والاشتباك مع الوحدات الروسية. من جهة اخرى استغل الكولونيل جنرال فاليري مانيلوف نائب رئيس الاركان مؤتمرا صحفيا ليردد الكثير من كلمات بوتين ويتعهد بأن الجيش سيؤدي مهمته ويبدد آثار توبيخ بوتين للعسكريين. وقال مانيلوف (عملية محاربة الارهاب ستنفذ حتى النهاية وهذا الارهاب الدولي سيزول من على الارض الروسية. وستعود.. الحياة الطبيعية الامنة لهذا القسم من السكان الروس) . وتقول روسيا ان عمليتها العسكرية المستمرة منذ تسعة اشهر في الشيشان انما هي عملية ضد (الارهاب) المحلي المدعوم بمرتزقة اجانب مدانين بخطف وقتل المئات وبأعمال العنف الاخرى. ودفعت تفجيرات الاحد التي نفذت جميعها باستخدام شاحنات محملة بالمتفجرات في بلدات خاضعة للسيطرة الروسية بعض المعلقين الى اجراء مقارنات مع الحرب السابقة التي دامت من عام 1994 الى عام 1996 وانتهت بانسحاب الروس انسحاب ذليلا. الا ان بوتين ومالينوف رفضا هذه الافتراضات. وقال مالينوف (لا توجد اوجه للشبه مع (حرب) 1996 ولن يكون هناك تكرار لتلك المأساة) . واضاف مالينوف ان اقل من 2000 من المقاتلين الذين وصفهم بـ (قطاع الطرق) ما زالوا موجودين في الجزء الوحيد من الشيشان الذي لا يخضع لسيطرة القوات الروسية ومناطق الجبال الجنوبية في الشيشان ويستخدمون الهجمات الليلية لاعطاء الانطباع بأن اعدادهم اكبر مما هي عليه. الوكالات