عقد مجلسا الامن والدفاع السودانيان اجتماعا مشتركا نادرا بعد يوم واحد من اعلان حركة قرنق استيلاءها على بلدة استراتيجية, في اول هجوم يتم بمشاركة قوات القائد الجنوبي المنشق عن حكومة الخرطوم الدكتور رياك مشار. وقالت وكالة السودان للانباء امس ، ان الرئيس عمر حسن البشير رأس اجتماعا امس الاول لقادة الامن والدفاع في البلاد اتخذت خلاله اجراءات امنية لم يكشف عنها. واضافت ان الاجتماع ناقش الوضع الامني على جميع المحاور وفي مختلف الولايات وتأكد من هدوء الاوضاع. وكان ثوار (الجيش الشعبي لتحرير السودان) اعلن يوم الاربعاء الماضي الاستيلاء على بلدة مابان في ولاية اعالي النيل على بعد 550 كيلومترا جنوبي الخرطوم. ولم تعلق الحكومة السودانية على هذه المزاعم. وقال جوستين ياك المتحدث باسم (الجيش الشعبي) ان 1500 من قواته استولت على مابان بعد معركة استمرت 12 ساعة مع قوات الحكومة. وقال ان القوات الحكومية شنت غارات على قرى مجاورة. وتعد مابان مكسبا كبيرا لمقاتلي الجنوب لانها تمتد على الحدود بين الشمال والجنوب ويقال انها توفر لهم طرقا لبلدات رئيسية في وادي النيل وحقول نفط. وفي بيان وزع بالفاكس قال المتحدث باسم حركة قرنق ياسر عرمان ان الهجوم على مابان تم بمشاركة وحدة عسكرية من (الجبهة الديمقراطية الشعبية) التي يقودها الدكتور رياك مشار وقال ان مدينة مابان الاستراتيجية التي تقع جنوب شرق مدينة الكرمك (هي الحامية الحكومية الوحيدة التي تقع خلف خطوط قواتنا وبهذا تكمل قواتنا سيطرتها على حقول بترول عدارئيل والطرق المؤدية الى شمال اعالي النيل والنيل الابيض من منطقة جنوب النيل الازرق) . واعلن البيان مقتل 185 من القوات الحكومية واسر تسعة من صفوفها بينهم ملازم بجانب الاستيلاء على دبابتين وتدمير اخرى فضلاً عن الاستيلاء على كميات كبيرة من المعدات والذخائر. واعتبر المتحدث ان مشاركة وحدة عسكرية من قوات مشار (تمثل نهاية عملية وانهيارا تاماً لما يسمى باتفاق الخرطوم للسلام, وتبشر بعهد جديد من الوحدة جنوباً وشمالاً والتي ستقف حجر عثرة في وجه المساعي التي يبذلها النظام وحلفاؤه الجدد لاشراك عناصر من اتفاق الخرطوم للسلام فيما يسمى بمؤتمر الحوار التمهيدي الذي يرمي لاحياء اتفاق جيبوتي وتجاوز المبادرات الاقليمية) .