اعلن المستوطنون حالة الطوارئ واعدوا لحملة (الكفاح ضد الانسحاب) تتضمن مظاهرات واضرابا عن الطعام مع تهديد حزب شاس كثالث حزب يميني بالانسحاب من حكومة ايهود باراك اذا لم يقدم تشدداً اضافياً على اعتاب القمة الثلاثية ، فيما طالب باراك حكومته بتسيير مظاهرات تشارك فيها حركات السلام لتأييد الاتفاق المقبل مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن قادة حزب شاس الديني المتطرف قولهم أنه سينسحبون من الحكومة إذا لم يعلن باراك عن (الخطوط الحمراء) للمفاوضات الاسرائيلية قبل التوجه إلى القمة المتوقع عقدها يوم الثلاثاء المقبل. وأضافت الاذاعة أن مجلس شاس لحكماء التوراة, وهو تجمع من الحاخامات يشكل أعلى هيئة اتخاذ القرار في الحزب, سيلتقي في وقت لاحق لمناقشة القمة. وكان زعيما حزبين آخرين من الائتلاف هما وزير الداخلية ناتان شارانسكي من فصيل إسرائيل بعلياه ووزير الاسكان إسحاق ليفي من الحزب القومي الوطني, قد أعلنا أنهما سينسحبان من الحكومة بسبب القمة. وقال رئيس كتلة شاس البرلمانية يائير بيريتز للاذاعة العبرية ان دعم حزبه لباراك (لن يكون تلقائيا) . واضاف (لن يمكننا قبول اتفاق اذا كان يمس بمستوطن واحد لان الحياة تتفوق على كل شيء بالنسبة الينا) . من جهته رفض الزعيم السياسي لشاس وزير العمل ايلي يشائي دعوة باراك للانضمام الى الوفد المرافق له الى كامب ديفيد. وقال زعيم شاس الحاخام عوفاديا يوسف في حديثه عن المسيرة السلمية مع الفلسطينيين ان (هذا ليس سلاماً) واضاف انه لا مناص من (ضرب الفلسطينيين) وسيكون من اللازم فعل ذلك. هذا وكان الحاخام يوسف وصل الى مأدبة (البركات السبع) التي اجراها حاخام ميجدال هعيمق اسحق دافيد جروسمان بمناسبة زواج احد ابنائه, وفاجأ الحاخام عوفاديا الجميع حين ألقى خطبة سياسية وهاجم فيها بشدة السلطة الفلسطينية وتساءل: هل يريدون السلام؟ وواصل القول (انهم يهددون بالانتفاضة, هل هذا سلام؟ انهم يريدون قتلنا, هذا ليس سلاماً) . وحسب مصدر تواجد في المكان قال يوسف (ليس ثمة خيار, سيضطرون لضربهم) وقال مصدر مقرب من يوسف ردا على ذلك ان الحاخام تحدث في سياق قدوم المسيح المنقذ (حين يأتي سيقول كفى لمشاكلنا) واكد المصدر ان الحاخام لم يقصد ضرورة شن الحرب. وفي مسألة الحرم قال يوسف (لا يكتفي الفلسطينيون برفع العلم على الحرم, انهم يريدون كل شيء, يريدون كل القدس, ويجب ان لا نعطيهم ذلك) وفي هذا الموضوع فوجئ الحضور من موافقة يوسف الضمنية برفع علم فلسطين على الحرم. وقال مصدر مقرب من يوسف ردا على ذلك (ان الحاخام أبرز الفجوات بين تصريحات الفلسطينيين بعدم الاكتفاء برفع علم في الحرم وبين رغبتنا بالسلام) . وفي هذه الاثناء يستعد قادة المستوطنين والهيئة المشتركة لحركة اليمين الاسرائيلي للقيام بعدة نشاطات احتجاجية واسعة النطاق على ضوء القمة في الاسبوع المقبل وامكانية احراز تسوية منوطة باخلاء المناطق والمستوطنات. ومن بين الخطوات التي تقررت تنفيذ اضراب عن الطعام امام بيت باراك ومظاهرة كبيرة في ساحة رابين وكان مجلس المستوطنات اعلن امس الاول عن حالة (الطوارئ) وامر رؤساء المجالس في المستوطنات بالتوقف عن كل النشاطات اليومية والمساهمة في (الكفاح ضد الانسحاب) . وعشية توجهه الى قمة كامب ديفيد تأهب باراك لخوض كفاح جماهيري في مواجهة اليمين, وقال امس الاول في جلسة وزراء (اسرائيل واحدة) انه قلق من ان اليمين فقط هو الذي يعمل في الشارع, وانه, للأسف, لا يرى اليسار يتظاهر ويعلق اللافتات. وطلب باراك من وزرائه وسكرتير حزب العمل رعنان كوهين اخراج النشطاء الى الشارع, وطلب من الوزيرة يولي تمير ورئيس الائتلاف اوفير بينس التنسيق مع حركات السلام غير البرلمانية في النشاطات القادمة وكلف سكرتير الحزب كوهين بتنظيم نشطاء الحزب وحثهم على الخروج للشوارع. واعرب مسئولو (اسرائيل واحدة) عن خوفهم من ان ازمة ميريتس ـ شاس والطريقة التي انتهت بها وقانون ارجاء الخدمة العسكرية للاصوليين الذي يقوده باراك كل ذلك سيؤثر سلباً على تجنيد نشطاء حزب العمل, ميريتس والسلام الآن لصالح باراك. وتقول مصادر في (اسرائيل واحدة) انهم حاولوا في الايام الاخيرة تفعيل نشطاء ولكن الاستجابة كانت قليلة, (بسبب خيبة الامل من باراك) .