وافقت الدول المانحة في ختام اجتماعها في برلين الليلة قبل الماضية على تحمل 90% من نفقات تأمين مفاعل تشيرنوبيل النووي وبناء غطاء اسمنتي جديد للمفاعل رقم 4 في اوكرانيا, في حين حذر مسئولون بان الغبار السياسي لانفجار تشيرنوبيل عام 1986, لم ينقشع بعد, وان معركة كبرى مازالت في انتظار دفن الميراث المدمر للكارثة. ووافق ممثلو 37 حكومة تتقدمهم الدول السبع الصناعية الكبرى والاتحاد الاوروبي على زيادة المساهمات المالية الفولاذي للمفاعل المنتظر الانتهاء منه عام 2005. لكن مسئولا من احدى حكومات الاتحاد الاوروبي قال ان معركة اكبر ما زالت في الانتظار لدفن الميراث المدمر لكارثة تشيرنوبيل التي كلفت اوكرانيا مليارات الدولارات منذ ان ارسل انفجار المفاعل سحبا من غباره الذري المشع عبر اوروبا. وحذر المسئول من ان (كل هذا سيتكشف فيما بعد) مشيرا الى عزم رئيس الوزراء الاوكراني فيكتور يوشتشنكو على استكمال بناء محطتين نوويتين جديدتين لتعويض الطاقة التي التي كان ينتجها تشيرنوبيل الذي انفجر عام 1986 في اكبر كارثة نووية يشهدها العالم. وقال المسئول لا أعتقد ان الاتحاد الاوروبي سيدعم تمويل هذا المشروع لانه يتوقف على منح اعتمادات لضمان الصادرات لا تريد المانيا اعطاءها. وقال البنك الاوروبي للتشييد والتنمية الذي يدير صندوقا لدفن تشرنوبيل ان المبلغ الجديد الذي اعلن عنه كاف للشروع في اعلان مناقصة عالمية لبناء (تابوت) جديد حول المفاعل الرابع الذي دمر. وقال يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني انه يتوقع الاعلان عن الوعد بالمساهمة بالمبلغ الصغير الباقي في مؤتمر ثالث للمانحين. وسيقرر الاتحاد الاوروبي والدول السبع الصناعية الكبرى في الخريف بشأن التمويل طبقا للاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 1995 بناء على تقرير من بنك التشييد والتنمية الاوروبي والذي يتوقع المسئولون ان يدعم بناء 90 في المئة من المحطتين المزمع انشاؤهما. رويترز