رفض وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر حملة برلمانية واحتجاج 175 نائباً ألمانياً على زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي لألمانيا والمقررة في العاشر من الشهر الحالي, معتبراً انها حملة مغلوطة وتدفع للعب بورقة المتشددين المناوئين للاصلاح في حين رأى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان الزيارة ستؤدي الى تصحيح السياسة الامريكية تجاه ايران. دعم الاصلاحيين يعني (لعب ورقة المتطرفين) . واعتبر ان زيارة خاتمي تدخل في سياق دعم عملية الانفتاح الديمقراطي في ايران. الا ان الوزير الالماني شدد على ان الحوار مع الحكومة الايرانية يجب الا يدفع باتجاه التغطية على المشاكل القائمة بل على العكس الى التطرق اليها مباشرة. وكان 175 نائبا المانيا اي حوالى ربع مجلس النواب (البوندستاج) دعوا الاربعاء الحكومة الالمانية الى الغاء زيارة الرئيس الايراني الى المانيا. وادان البيان الذي وقعه ايضا 300 نائب في البرلمانات الاقليمية (اعمال التعذيب الدائمة وقتل المعارضين وعناصر مجاهدي خلق) . وسيلتقي الرئيس الايراني المستشار الالماني جيرهارد شرودر والرئيس الالماني يوهانس راو. وتلك هي الزيارة الثالثة التي يجريها الرئيس الايراني لدولة اوروبية بعد روما وباريس, منذ الافراج عن رجل الاعمال الايراني هلموت هوفر في يناير بعد ان امضى 22 شهرا في السجن بتهمة اقامة (علاقة جنسية) مع ايرانية. وزار وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر طهران في مطلع مارس مكرسا تطبيع العلاقات بين البلدين. من جانبه قال خرازي في مقابلة مع صحيفة (فرانكفورتر الجماين زيتونج) ان الزيارة تنعش الامل في تصحيح سياسة واشنطن تجاه ايران. وسيجري خاتمي خلال الزيارة محادثات مع المستشار جيرهارد شرودر والرئيس يوهانس راو. واكد وزير الخارجية ان هذه الزيارة التي قال انها ستكون (لقاء في القمة) تدل على ارادة البلدين القوية في تعميق علاقاتهما. واكد خرازي في المقابلة ان ايران برئاسة خاتمي لم تتخل عن تصدير ثورتها ولكنه قال ان بلاده لم تبحث ابدا ولن تبحث عن نشر العنف. وكرر الوزير الايراني ان حكومته لن تعترف (ابدا) باسرائيل. أ.ف.ب