عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً ميدانياً ووبخ القادة العسكريين والسياسيين للقوات الروسية في الشيشان بعد العمليات الاستشهادية في طريق عودته من قمة دوشانبي الى موسكو, وسط اجراءات أمن مشددة في حين استمرت الاحتياطات الروسية الاحترازية من عمليات شيشانية جديدة, ولقي شخصان مصرعهما في انفجار قنبلة بسيارة في عاصمة داغستان المجاورة واحبطت الداخلية الروسية محاولة تفجير شاحنة عسكرية في جروزني, فيما استشهادية. ووسط الكشف عن فظاعات التعذيب الروسية للمعتقلين الشيشان طالبت منظمة الامن والتعاون الاوروبية عودة ممثليها الى الشيشان. وقد وصل بوتين الليلة قبل الماضية الى موزدوك, في اوسيتيا الشمالية, القاعدة العسكرية الروسية في شمال القوقاز, واجرى مباحثات على اعلى مستوى حول الوضع في الشيشان, وفق ما افاد مراسل فرانس برس. والتقى بوتين مع رئيس ادارة الشيشان احمد قديروف الموالي للروس وممثل الكرملين في القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف والجنرال جينادي تروشيف قائد القوات العسكرية في شمال القوقاز. وقال المتحدث باسم الكرملين اليكسي جروموف في تصريح لوكالة انترفاكس ان وزيري الداخلية فلاديمير روشايلو والدفاع ايجور سيرجييف وسكرتير مجلس الامن سيرجي ايفانوف ورؤساء بعض جمهوريات شمال القوقاز سيشاركون في المباحثات. ووصل بوتين قادما من دوشانبي حيث شارك في قمة دول اسيا الوسطى. نقلت وكالة انباء انترفاكس عن وزارة الداخلية الروسية قولها ان محاولة اعتداء على جنود روس قد احبطت مساء أول امس الاربعاء في جروزني. واضافت الوكالة ان لغما قويا زرع في احد احياء العاصمة الشيشانية على طريق كان يفترض ان تسلكه شاحنة تنقل جنودا من القوات الخاصة لوزارة الداخلية الروسية. واوضحت الوزارة ان الانفجار امكن تلافيه (بفضل التدابير المتخذة) . وقد وبخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزراءه خلال زيارة الى موزدوك (اوسيتيا الشمالية) مقر قيادة القوات الروسية في القوقاز الشمالي في اعقاب سلسلة من العمليات الانتحارية التي اسفرت عن 33 قتيلا في صفوف القوات الروسية كما اعلن رسميا. على صعيد متصل قالت وكالة انباء ايتار تاس ان شخصين قتلا عندما انفجرت قنبلة في سيارة بمنطقة في روسيا مجاورة لمنطقة الشيشان الانفصالية أمس الخميس. واضافت الوكالة ان الانفجار وقع في ماخاتشكالا عاصمة منطقة داغستان التي سبق ان عانت من اثار الصراع في الشيشان. واحد القتيلين من سكان البلدة. وذكرت ايتار تاس في نشرتها التي تستقبل في لندن (لم يعرف حتى الان هل زرعت القنبلة هناك ام انها كانت في السيارة بعلم صاحبها) . وعلى صعيد الكشف عن الانتهاكات الروسية التقى 25 شيشانيا اتهموا (بالمشاركة في عصابات مسلحة) ثم اعفي عنهم بعد اعتقالهم عدة ايام, ممثل الرئيس الروسي فاليري كالامانوف في زنامنسكوي (شمال غرب) امس الاول. واعلن البير ايديجوف الذي يقيم في بلدة ستاريي اتاجي انه (اصيب بكسر في رجله اثناء استجوابه) في مركز للتوقيف الاحتياطي في ستافروبول. وافاد الشيشاني محمد فيداييف الذي يقيم في بلدة اوروس ـ مارتان (جنوب غرب) انه تعرض للضرب في معسكر تشيرنوكوزوفو (شمال غرب) وعرض على المسئول الروسي اثار الضربات التي تلقاها. وتعهد مدعي الشيشان الجنرال فلاديمير كرافتشينكو الذي حضر اللقاء بـ (النظر في الشكاوى) . من ناحية اخرى جاء في بيان بث في ختام اجتماع عقد في العاصمة الرومانية ان وزراء خارجية النرويج والنمسا ورومانيا الذين يشكلون (ترويكا) المنظمة (اعربوا عن اسفهم لعدم السماح لبعثة المنظمة بالعودة الى الشيشان وطلبوا من اتحاد روسيا ايجاد الشروط الضرورية لاعادة انتشار بعثتها) في هذه الجمهورية. واضاف النص ان (الوزراء اكدوا ان نشاطات البعثة يجب ان تتركز على الولاية التي اعتمدت في 1995 واكدتها قمة اسطنبول ان اي محاولة لوضع قيود او اعادة النظر في مهام البعثة غير مقبولة) . وخلال مؤتمر صحافي على هامش هذا الاجتماع اعلنت وزيرة الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمنظمة الامن والتعاون ان (القضية الشيشانية هي واحدة من اكثر المهام صعوبة للمنظمة. وعلى البعثة العودة الى هذه الجمهورية لانجاز مهمتها) . وفي بطرسبرج عادت وحدة الميليشيات الخاصة بعد فترة ثلاثة شهور مضتها في الشيشان لتحل محلها قوات جديدة, في حين تم دفن جثث عشرة جنود وضباط لقوا مصرعهم في عملية استشهادية نفذها المقاتلون الشيشان الاحد الماضي. الوكالات