عبر متعاملون وتجار في المنطقة الحرة بالزرقاء عن استيائهم من نية اقرار 2% كضريبة دخل على السيارات المباعة في المنطقة الحرة للسوق المحلية. وابدى تجار سيارات استغرابهم من القرارات التي تتخذها الحكومة فيما يخص تجارة السيارات في المنطقة الحرة، من الغاء بطاقة الاستيراد والغاء تنزيل 1% على السيارات التي يزيد عمرها على 7 سنوات واخيرا ضريبة الدخل, الامر الذي يدعو للتساؤل عن مدى دراسة الحكومة لكل هذه القرارات التي لا تصب في صالح الاستثمار في تجارة السيارات حسبما يؤكد التجار. ويرى شكري حنانيا صاحب معرض لتجارة السيارات الجديدة المستعملة ان اقرار ضريبة الدخل هذه ليس له اي داع بالمرة لان ذلك سيؤدي الى ارتفاع اسعار السيارات الامر الذي قد يضر باستقرار هذه التجارة. ويتابع ان مثل هذه القرارات يجب ان تفرض على التجار غير المرخصين وليس لهم عناوين ثابتة ويتاجرون في المنطقة الحرة هكذا دون ضوابط ويتهربون من دفع ضريبة الدخل, اما التجار التابعون والمرخصون فهم اولى بدعم الحكومة ومساعدتها على النهوض بتجارة السيارات واستقرارها في الاردن. واستغرب من الرقم الذي تردد بخصوص مبيعات السيارات اليومية في المنطقة الحرة وهو 700 سيارة, لافتا الى انه غير دقيق ومبالغ فيه فالمبيعات ازدادت عن السابق بسبب التخفيض الجمركي وهبوط العملة الالمانية قبل فترة الا ان الرقم في احسن احواله لايمكن ان يصل الى ذلك الذي تحدثت عنه الحكومة ثم ان الهدوء الآن بدأ يعود الى حركة الشراء ويجرها الى التعامل الطبيعي. ويقول نبيل دعسان صحاب متجر سيارات ان الحكومة تتخذ قرارات ليست في مصلحة الاستثمار البتة مما يعارض شعارات الحكومة التي ترفعها منذ سنوات حول تسهيل الامور امام المستثمر مشيرا الى ان مثل هذه الضريبة سترفع سعر السيارات وتؤثر على اعمال التجار والمستهلكين في آن واحد. وفيما يخص مبيعات السيارات اليومية بين دعسان ان حركة البيع اليومية في المنطقة الحرة لا يمكن ان تصل الى 700 سيارة في اليوم وهذا الرقم مبالغ فيه ولا توجد حركة شرائية بهذا الحجم لافتا الى وقف التعامل ببطاقة الاستيراد واضافة ضريبة جديدة اضافة لالغاء تنزيل 1% قد يرفع سعر السيارات بمتوسط قد يصل الى 400 دينار للسيارة الواحدة وهو مبلغ يجعل المشتري يفكر كثيرا قبل الشراء. ويختلف تاجر السيارات شكري المجدلاني مع رفاقه بخصوص اقرار الضريبة فهو يعتقد انها جيدة ولكن النسبة كبيرة فالاسهل للتاجر ان يدفع ضريبة الدخل عند بيع السيارة بدلا من ان يدفع مبالغ هائلة عند مطلبات ضريبة الدخل الا انه يعتقد ان 2% نسبة كبيرة جدا لان التاجر يملك نسبة ربح معينة فاذا دفع هذا المبلغ كضريبة فانه يسعى الى تعويض ربحه في المستهلك الذي سوف يرهق كثيرا بمثل هذا الاجراء منوها الى ان الحكومة تعتقد ان تجارة السيارات رائجة ومربحة الا ان الامر غير ذلك والارقام التي تعتقد الحكومة انها تباع في المنطقة الحرة يوميا مبالغ فيها تماما. وتساءل مختصون في لمنطقة الحرة عن مصير تجارة السيارات مع كل هذه التعديلات والقرارات التي تخرج بها الحكومة مؤكدين ان اقرار مثل هذه الضريبة سيؤدي الى عودة تجارة السيارات الى الكساد والغدر في التعامل كما كانت في السابق فالجميع الآن ينتظرون تخفيضا آخر او قرارا جديدا يخص شراء وبيع السيارات خصوصا وان تجارة السيارات تعرضت للعديد من المتغيرات الاساسية منذ نحو عام من الآن. ومن المنتظر ان تصدر الحكومة خلال الايام المقبلة تعليمات جديدة لدائرة الجمارك ومؤسسة المناطق الحرة باستبقاء ضريبة دخل تعادل 2% من قيمة كل سيارة تخرج من المنطقة الحرة الى السوق المحلية بحيث يتم احتسابها عند الاجراءات الجمركية لكل سيارة بعد احصائية اعدتها مصادر المناطق الحرة تؤكد ان عدد السيارات التي يتم بيعها يوميا في المنطقة الحرة يزيد على 700 سيارة يذهب اكثر من نصفها الى السوق المحلية وان عدد السيارات التي دخلت السوق المحلية منذ اقرار التخفيض الجمركي يتجاوز 30 الف سيارة.