كشف مصدر فلسطيني مطلع ان المجلس المركزي الذي ساد الاضطراب اجتماعاته الاخيرة في غزة تجاهل مناقشة مسودة مشروع الدستور الفلسطيني لصالح استبداله مؤقتا بقوانين فيما اكدت السلطة الفلسطينية انها ستنشر هذه المسودة على الانترنت لاتاحة الفرصة امام المواطنين للمساهمة في بلورة الدستور النهائي والمشاركة في صياغته. وقالت المصادر ان الموضوع الرئيسي الذي هيمن على اجتماعات المجلس المركزي كان اعلان الدولة المستقلة. واشار المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان النية لدى اصحاب القرار الفلسطيني تجاوز موضوع الدستور وذلك عبر سلسلة من القوانين والتشريعات الاساسية ومن ثم يمكن الحديث بعدها عن مشروع دستور فلسطيني. واوضح المصدر ان بعض الاعضاء طرح مسألة الغاء منظمة التحرير فور الموافقة على الدستور لكن هذا الرأي قوبل سخط عارم واكدت مداخلات المتحدثين على ضرورة الابقاء على المنظمة باعتبارها الممثل الشرعي والحالي الحقيقي للصمود والوجود الفلسطيني في الوطن وفي الشتات. وكشف المصدر ان المخاوف السائدة لدى اعضاء المجلس هي توجه القيادة الفلسطينية على نحو يتجاهل توجهات الغالبية من الاعضاء الذين تمسكوا بقرارات اعلان الدولة في الموعد المقرر لها في 13 سبتمبر حيث تنتهي كل المواعيد المضروبة. وتحدث المصدر عن (اضطراب في تبادل الرأي وآلية اتخاذ القرار داخل الجلسات حيث منع البعض من الاستطراد في عرض وجهة نظره فيما اقتصر الرأي على مداخلات للقوى السياسية الابرز في الساحة الفلسطينية واشار المصدر الى (عدم وجود انضباط 100%) لكنه قال على كل حال في هذه الدورة كانت الامور احسن من الدورة السابقة لان الجميع من المشاركين كان امامه هم كبير وهو موضوع اعلان الدولة الفلسطينية. وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث قال من جهته حول هذا الامر انه في اطار الاستعدادات الجارية لاعلان الدولة المستقلة (اجتمعت لجنة الدستور المكلفة) . بانجاز (الاعلان الدستوري) واستكمال بناء الدستور بالمشورة الشعبية, في الوقت الذي تم فيه تشكيل هيئة استشارية عليا وتحديد اختصاصاتها لدراسة الاستعدادات التي يقتضيها اعلان استقلال الدولة. واوضح شعث ان كثيرا من الامور التي سيتضمنها مشروع الدستور ليست نهائية وستترك للمشاركة الشعبية والرسمية والحزبية لتشكيل قاعدة ديمقراطية تضمن سيادة القانون واستقلالية القضاء والتعددية السياسية, وحقوق الانسان مشددا على ان المشورة ستشمل قضايا تفصيلية في قضايا الحكم الفلسطيني, حيث ستوضح مسودة الدستور على( الانترنت) لاشراك المواطنين في قرار الصياغة.