كشفت مصادر اردنية لـ (البيان) ان عودة قادة حماس المبعدين في قطر اصبحت مؤكدة ويترقب وصولهم الى عمان خلال اسابيع واوضحت المصادر ان قادة حماس تلقوا عرضاً ليتمكنوا من العودة الى الاردن. ويتضمن العرض الاول عودة القادة دون الاعلان عن عودتهم كقاعدة حماس، والاكتفاء فقط بالاشارة الى عودتهم, مع عدم ممارستهم لأي نشاطات في عمان, واقتصار نشاطاتهم فقط على احتفاظهم بعضويتهم في حركة حماس دون اي نشاطات على الساحة الاردنية, وهي صيغة معدلة لاشتراط سابق بعودتهم كمواطنين اردنيين فقط, اذ انهم في هذه الحالة سيعودون كقادة لحماس لكن مع وقف كلي وتام لأي نشاطات سياسية أو مالية او اعلامية. اما العرض الثاني فعودتهم كمواطنين اردنيين والتسجيل رسمياً في عضوية حزب جبهة العمل الاسلامي او جماعة الاخوان المسلمين وممارسة نشاطات لهم بمعزل عن حماس وتحت مظلة اردنية وكشفت هذه المصادر ان الوزير الاسلامي عبدالرحيم العكور الذي يتولى وزارة البلديات وشارك في الوزارة دون اخذ موافقة جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها واحتل فيها موقعاً متقدماً في وقت سابق وهو منصب رئيس المراقب العام, لعب دوراً سرياً هاماً, وكان استقطابه اساساً للحكومة يهدف الى طي ملف حماس من جهة واستعادة الحركة الاسلامية الى الحياة السياسية, مما يفسر تحول موقف حركته في وقت لاحق من المندد بشدة بمشاركته الى المتحفظ بحذر, وعلمت (البيان) ان صالح العرموطي نقيب المحامين الاردنيين الذي يغادر الى الدوحة للالتقاء بقادة حماس يحمل شروط عودة القادة وسط مؤشرات على ان القادة لن يطلبوا الطعن في قرار ابعادهم مجدداً امام محكمة العدل العليا, بعد ان ردت المحكمة في وقت سابق دعواهم لوجود نواقص قانونية في التوكيل الممنوح من جانبهم لمحاميهم. في سياق متصل قالت مصادر (البيان) ان قيادات جماعة الاخوان المسلمين سوف يلتقون الملك عبدالله في وقت لاحقاً, وكان مثيراً لانتباه المراقبين اشارات الترحيب بالحكومة من جانب قياديين اسلاميين حيث اطلق الدكتور اسحق الفرحان والدكتور عبداللطيف عربيات اشارات ترحيبية بالحكومة بعد طول جفاء بين الحركة والحكومات المتواصلة.