تبادل الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ونظيره اليمني عبدالقادر باجمال بصنعاء امس وثائق التصديق على معاهدة الحدود البحرية والبرية الموقعة في الثاني عشر من شهر يونيو الماضي, تمهيدا لايداع نسخة من المعاهدة في كل من الجامعة العربية والامم المتحدة. واعلن باجمال فور تبادل الوثائق ان المعاهدة دخلت حيز التنفيذ امس في حين اعرب الفيصل عن استعداد السعودية للمساهمة في حل المشكلات الحدودية بين دول المنطقة, وحضور مؤتمر قمة عربي في اي مكان وفقا للآلية التي اعدتها لجنة الجامعة مؤخرا. وقال باجمال عقب التبادل في حفل اقيم بدار الرئاسة حضره الرئيس علي عبدالله صالح الذي استقبل القنصل في وقت لاحق ورئيس الوزراء الدكتور عبد الكريم الارياني وتغيب عنه الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب والذي تولى ملف الحدود لفترة طويلة, قال ان وزيرا داخلية البلدين سيلتقيان قريبا لاختيار شركة واحدة من عدة شركات عالمية متنافسة لوضع العلامات والساريات الحدودية, ووضع خطط وبرنامج وترتيبات اعادة نشر القوات. وابدى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ارتياحه لانجاز آخر مرحلة في المعاهدة والتي اعتبرها الانجاز التاريخي الذي اضفى جوا من التفاؤل في العالم العربي كما اعتبر ان توقيع معاهدة مماثلة مع الكويت بعد معاهدة جدة كان من قبيل (العدوى المحمودة) وارجع تأخر توقيع المعاهدة مع الكويت الى اسباب اغلبها فنية. وقال الامير سعود الفيصل ان المعاهدة ازالت كل الحدود من امام التعاون بين اليمن والسعودية وان التواصل سيظل مستمرا لبحث مجالاته التجارية والاستثمارية وذلك عبر آلية اتفق عليها البلدان وتتمثل في لجنة مشتركة ستشهد في المرحلة المقبلة مزيدا من النشاط المدعوم بارادة سياسية متوافرة كما اكد ان العمالة اليمنية مرحب بها في السعودية وانه لا عوائق امامها. ونفى الوزير السعودي وجود تحفظات لدى بلاده بشأن دخول اليمن مجلس التعاون الخليجي وقال ان المجلس له اعضاء وشروط وان علاقات اليمن والسعودية لا ترتبط باطار غير علاقاتهما الثنائية وانها كانت سابقة على المجلس كما ستكون لاحقة لاي مجالس جديدة. واعرب القنصل عن استعداد السعودية المساهمة في حل المشكلات الحدودية بين دول المنطقة. وابدى استعدادا لحضور السعودية أي مؤتمر قمة عربي في اي عاصمة عربية وفقا لآلية الجامعة العربية. ونقل الفيصل لعلي صالح تحيات الملك فهد والامير عبدالله ولي العهد .