هاجم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (أبوعلاء) ازدواجية الموقف الامريكي المنحاز لاسرائيل لغاية رفض واشنطن الاعتراف بالدولة الفلسطينية حال اعلانها من جانب واحد مذكرا بأن الولايات المتحدة كانت اول دولة تعترف باسرائيل لحظة اعلانها بشكل احادي. وقال أبوعلاء الذي قاد ايضا مفاوضات الوضع النهائي مع الاسرائيليين ان (أمريكا هي أول دولة في العالم اعترفت بقيام دولة اسرائيل.. وهذه الدولة اعلنت من جانب واحد علما ان قرار التقسيم للعام1947 ينص على قيام دولتين) . وأضاف (على امريكا ان تعترف بقيام الدولة الفلسطينية كما اعترفت بقيام دولة اسرائيل وعلى أمريكا الا تعترض على قيام الدولة الفلسطينية) . ومضى يقول ان الفلسطينيين لم يقولوا انهم سيعلنون الدولة وينسفون الاتفاقيات الموقعة وتجاوزها, بل يقولون ان المرحلة الانتقالية تنتهي في الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وهذا يعطي الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية الحق في ألا يواصلوا الانتظار الى الأبد في ممارسة حقوقهم على اراضيهم التي احتلت عام 1967. وأشار الى ان المماطلات الاسرائيلية اصبحت سياسة ممنهجة بالنسبة لحكومة اسرائيل. مؤكدا ان الحق الفلسطيني يجب ان يمارس على الارض, وان الاعتراض على ممارسة الحق الفلسطيني لا معنى له. وهاجم قريع الموقف الامريكي المعارض لاعلان الدولة الفلسطينية واصفا اياه بأنه (موقف غير عادل) ومنحاز لاسرائيل. وقال: ان الفلسطينيين يتوقعون من أمريكا مساندة الشعب الفلسطيني كدولة عظمى وراعية لعملية السلام ومسئولة عن تطبيق الشرعية الدولية. وأضاف: على امريكا ألا تكيل قرارات الشرعية بمكيالين, فإعلان الدولة هو حق الشعب الفلسطيني وعلى امريكا مساندة الحق الفلسطيني. وحول التهديدات الاسرائيلية في حال اعلان الدولة قال قريع: ان التهديدات هذه لا تخيف الشعب الفلسطيني وهي ليست التهديدات الاولى التي نسمعها من الجانب الاسرائيلي. وقال: ان الفلسطينيين يتخذون قراراتهم وفق المصالح والاهداف الفلسطينية مشيرا الى ضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة عن المؤسسات الفلسطينية, والفلسطينيون يتحملون مسئولية قراراتهم وهم مستعدون لمواجهة ما يترتب عليها, فما تقوله اسرائيل الآن غير مهم, وعلى اسرائيل ان تلتزم بتنفيذ الاتفاقات الموقعة, ويوم الثالث عشر من سبتمبر هو نهاية المرحلة الانتقالية, وفي هذا اليوم من المفترض ان ينهي الجانبان (الفلسطيني والاسرائيلي) الاتفاق النهائي. وفي هذا اليوم من حق الشعب الفلسطيني اعلان دولته. وأكد ان الجانب الفلسطيني مستمر في عملية المفاوضات ما دامت اسرائيل راغبة في مواصلة المفاوضات, والفلسطينيون سيمنحون اسرائيل الفرصة, لكن اسرائيل هي التي تتخذ القرارات احادية الجانب فهي التي جمدت المفاوضات وتريد ان تهرب من المفاوضات الى القمة, وبعدها تهرب من القمة الى فشل القمة والجانب الفلسطيني لن يمنحها الاعذار للهروب من المفاوضات من خلال ابداء الرغبة الفلسطينية بالاستمرار بالتفاوض الى يوم الثالث عشر من سبتمبر. ووصف محاولات اسرائيل بالتنصل من قراري 242 و338 بأنها محاولات اسرائيلية سخيفة, لأن التنصل من هذين القرارين يتناقض مع الموقف الاسرائيلي, لأن اتفاق اعلان المبادىء الذي وقع في اوسلو, قال ان العملية السلمية تقود الى تنفيذ قراري مجلس الامن, واعلان المبادىء لم يقل ان العملية السياسية تبنى على اساس القرارين وانما العملية التفاوضية والسياسية تقود الى تنفيذ القرارين 242 و338, والاتفاقيات التي تبعت اوسلو (واي ريفر وشرم الشيخ) نصت تطبيق قراري 242 و338. وأضاف: ان 242 ليس مرجعية للفلسطينيين فحسب, بل ان قرار 181 حدد الحدود بين الدولة الفلسطينية والاسرائيلية ومطلوب من اسرائيل ان تنسحب الى حدود الرابع من يونيو 1967 اذا رغبت بانهاء الصراع.