كشف وزير العلاقات الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل النقاب عن تفاصيل زيارة الوفد الامريكي الذي انهى زيارته للخرطوم امس الاول بعد ان اجرى محادثات مكثفة وهامة مع المسئولين في الحكومة تناولت المهددات الامنية التي يمكن ان تتعرض لها السفارة الامريكية بالخرطوم. وقال الوزير السوداني ان الوفد الامريكي عاد باجابات وافية للتساؤلات والشواغل الامريكية لدى السودان على ان يعاود مرة ثانية للبلاد ومواصلة الحوار عقب النظر في تلك الاجابات التي تقدمت بها الحكومة مع الجهات المعنية داخل الادارة الامريكية. وقال الوزير في تصريحات صحافية ان السودان قدم للوفد الامريكي اجابات على كل الاسئلة التي طرحت والتي ركزت على ضمانات بان السفارة الامريكية في الخرطوم اذا ما عاودت نشاطها بطريقة دائمة لا تواجه باي تهديدات امنية, واضاف ان الحكومة طمأنت الوفد بان سفارتهم اذا ما رغبت في مزاولة نشاطها لن تتعرض لاية مشاكل تهدد امنها. واستطرد الوزير قائلا: (ومع ذلك فإن السودان ومن خلال الحوار الدائر بين البلدين اذا استشعر أية دواعي تحتاج لها السفارة الامريكية لتأمين وجودها بالخرطوم ستكون الحكومة على استعداد للاستجابة لذلك. وقال ان الردود التي نقلت للوفد الامريكي (كافية) ومعربا عن امله في ان (تلبي شواغل) الادارة الامريكية حول القضايا العالقة, بين الخرطوم وواشنطن. وكرر وزير الخارجية عدم اعتراض الحكومة للرد على اي تساؤل يدور الآن في اضابير الادارة الامريكية بشأن السودان وقال ان الامن مكفول لكافة السفارات والبعثات الدبلوماسية الاجنبية الموجودة بالخرطوم, وزاد .. واذا ماعادت السفارة الامريكية ستجد نفس هذه المعاملة والحماية خاصة وان قيم واخلاق وقوانين السودان تجعل من الدبلوماسي الاجنبي امانة في اعناق الحكومة ومسئولة للحفاظ عليه وعلى امنه. ونفى الدكتور اسماعيل ان يكون الهدف من زيارة الوفد الامريكية قاصرا على التباحث حول المزاعم الامريكية بشأن اتهام السودان برعاية الارهاب, مشيرا الى ان مثل القضايا العالقة بين السودان والولايات المتحدة هي الان على طاولة المفاوضات بما فيها التباحث حول قضايا السلام والعلاقات الثنائية , بين البلدين وشواغل وهموم الادارة الامريكية لدى السودان وقضايا وهموم السودان لدى الادارة الامريكية) . وحول التحفظات التي تتعلق بافتتاح سفارة السودان في واشنطن قال (ليس هناك اي تحفظات امريكية حول افتتاح سفارة السودان في واشنطن ولكن نحن متحفظون عليها لان الاسباب التي دعت الى اغلاق السفارة السودانية في واشنطن لم تعالج تماما. من جانبه اعلن اللواء طبيب الطيب ابراهيم محمد خير مستشار رئيس الجمهورية للشئون الامنية ان زيارة الوفد الامريكي للخرطوم جاءت في اطار الحوار الدائر الآن بين البلدين, واضاف ان الحوار مع امريكا يتم وفق ثوابت سياسة السودان الخارجية بغرض الوصول الى رؤى متقاربة حول الملفات الخلافية بين الجانبين. واشار الى ان الحوار هو ديدن السودان منوها الى التأييد الكبير والمساندة التي وجدها السودان في مجلس الامن من كافة الدول, ووصف تأجيل مناقشة الطلب السوداني في مجلس الامن بخصوص رفع العقوبات المفروضة على السودان الى نوفمبر المقبل, بانه يعطي واشنطن فرصة للمرونة في مواقفها تجاه السودان ويحقق هدف السودان الرامي الى رفع العقوبات.