تزايدت مؤشرات الانفجار مع اقتراب استحقاق اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بالكشف عن بدء اسرائيل نشر قاذفات الحجارة فيما ردت السلطة الفلسطينية التي لم تستبعد المواجهة المسلحة بالتهديد بضرب قلب الكيان الاسرائيلي ، الذي اشار بعض مسئوليه الى رغبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعلان الدولة في اطار اتفاق مع الدولة العبرية. ونقلت الاذاعة العبرية امس عن مسئول امني اسرائيلي قوله ان عرفات يفضل التوصل الى اتفاق مع اسرائيل حول اعلان الدولة الفلسطينية بدل اعلانها من جانب واحد. وقال القائم باعمال رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي جدعون شيفر ان الاعلان عن دولة فلسطينية بصورة احادية الجانب لا يخدم مصالح اسرائيل والفلسطينيين على حد سواء مضيفا انه حتى اذا اتخذ الفلسطينيون مثل هذه الخطوة فانهم سيعودون الى طاولة المفاوضات على وجه السرعة حسب زعمه. لكن احتمالات الاعلان الاحادي والتصعيد المصاحب له تبقى قائمة حيث كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان الجيش الاسرائيلي اخرج من مرائبه شاحنات تقذف الحصى استخدمت لتفريق المظاهرات خلال الانتفاضة الفلسطينية اواخر الثمانينيات. واضافت الصحيفة ان معدات اخرى لمكافحة الشغب اخرجت ايضا من المستودعات تحسبا لاحتمال اندلاع اضطرابات اذا ما اعلنت الدولة الفلسطينية من جانب واحد في سبتمبر المقبل. ولم يدل متحدث باسم الجيش اتصلت به وكالة فرانس برس صباح امس بأي تعليق على هذه المعلومات. وتستطيع الشاحنات القاذفة للحصى ان ترمي الاف الحجارة الصغيرة على بعد مئات الامتار. لكن الصحيفة اوضحت ان المسئولين العسكريين لا يزالون منقسمين ازاء فاعلية هذه الوسيلة. ويقول بعض الضباط انها تسمح بتفريق سريع للتظاهرات في حين ينتقد ضباط اخرون بطء حركتها وكثرة تعطلها. لكن المسئولين العسكريين يعتبرون ان التظاهرات لا تشكل السيناريو الوحيد المحتمل. فالجيش يستعد ايضا لاحتمال استخدام الاسلحة الالية من جانب رجال الشرطة الفلسطينيين او ناشطي حركة فتح, بزعامة ياسر عرفات, على حد قول الصحيفة. وفي المقابل اعتبر وزير الاتصالات والبريد في السلطة الفلسطينية عماد الفالوجي امس ان احتمال وقوع مواجهة مع اسرائيل عند اعلان الدولة الفلسطينية امر قائم. وقال الفالوجي الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المنعقد في غزة (اذا قامت اسرائيل بحماقة سيكون الرد الفلسطيني قويا وشديدا وصعبا) . واضاف ان الرد الفلسطيني (سيكون في قلب الكيان الاسرائيلي وسيكون صريحا وقويا واقوى مما يتوقع (ايهود) باراك) رئيس الوزراء الاسرائيلي. من جهته أكد عبد المالك دهامشة رئيس القائمة العربية الموحدة فى الكنيست الاسرائيلى ان فجر الدولة الفلسطينية لاح فى الافق ولن تستطيع اسرائيل ان تمنع اشراقه تحت أى ظرف . ونصح دهامشة قادة اسرائيل بان يدركوا الواقع الذى يسير نحو احقاق الحق الفلسطينى قائلا (ان الدولة الفلسطينية فوق اراضى عام 1967 هى الحد الادنى الذى لايمكن ان يتنازل عنه اى فلسطينى) . وأوضح دهامشة فى حديث امس لاذاعة( صوت العرب) ان عودة اسرائيل لاحتلال الاراضى الفلسطينية المحررة ليس امرا سهلا مشيرا الى الخسائر التى سبق ان تكبدتها اسرائيل خلال سنوات الانتفاضة. وزاد ان اسرائيل حال اعلان الدولة الفلسطينية يمكن ان تحاصر غزة والمدن الفلسطينية لكن الحصار لابد وان ينتهى بتسوية اوانفجار فى الموقف . وحذر النائب العربى فى برلمان اسرائيل من عواقب أى انفجار لانه سيكلف كل الاطراف كثيرا مشددا على ان اسرائيل بجيشها ستكون الخاسر الاول وستدفع ثمنا باهظا حال حدوث انفجار. الوكالات