اعربت السلطة الفلسطينية عن تشاؤمها التام تجاه فرص تحقيق السلام مؤكدة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لايريد السلام في ظل اية ادارة امريكية قادمة وسط تقارير اسرائيلية تحذر من ان سيطرة السلطة على غور الاردن في اي عمل قادم سيدفعها للمطالبة بجزء من مياه بحيرة طبريا. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه امس ان فرص تحقيق اي تقدم في المفاوضات مع الاسرائيليين غدت ضئيلة حيث يسعى باراك لفرض صيغة بعيدة عن قاعدة مرجعية السلام والقرارين الدوليين 242 و 338. واشار عبد ربه الى (اننا امام مرحلة في غاية الصعوبة ولا اعتقد ان هناك افاقا للتوصل الى اتفاق على ضوء الموقف الاسرائيلي تجاه القدس الذي يريد ضمها والحاقها تماما مع محاولة الخلاص من سكانها وكذلك عدم الاعتراف بأي حق للاجئين الفلسطينيين ويريدون من العالم والمجتمع الدولي التعويض عنهم وكذلك اقتطاع ما لايقل عن 20% من اراضي الضفة الغربية باسم الاستيطان والمناطق الامنية وغير ذلك. وألمح عبد ربه الى المراوغات الاسرائيلية وتحويل المناطق الفلسطينية الى كانتونات مع امكانية وصلها مع بعضها البعض عبر جسور وانفاق وطرق وغيرها لكن ليس الوحدة الجغرافية التي جرى الحديث عنها في الاتفاقيات الموقعة. وقال انا اعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لايريد التوصل الى حل اطلاقا ولا في عهد اي ادارة قادمة. وانتقد عبد ربه مقولة ان الوفود التفاوضية في الجانب الاسرائيلي غير مفوضة لاتخاذ القرارات وقال هي مفوضة تماما والدليل انها تطرح مشاريع وان تفويضها كلي واضاف وسنرى حتى ان باراك نفسه المفوض جدا سيطرح نفس ما طرحه المفاوض الاسرائيلي. وحول قضية الاسرى قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس ان الجانب الفلسطينى قدم قوائم شامله للجانب الاسرائيلى وعقد مجموعة من الاجتماعات على اكثر من تصعيد الا ان الجانب الاسرائيلى تنكر لهذا البند ومازلنا نبذل جهودا على مختلف الاصعدة لتحقيق الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين. واوضح عريقات ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعطى تعليمات بأن اي اتفاق مستقبلي سواء أكان اطار او غيره فى المفاوضات النهائية لن يتم توقيعه الا بعد الافراج عن كافة الاسرى والمعتقلين دون اى استثناء . وحول موضوع المياه قال رئيس الجانب الفلسطينى فى مفاوضات المرحلة الانتقالية انه حسب الاتفاق الانتقالى كان يجب استخراج 80 مليون متر مكعب من المياه خلال المرحلة الانتقالية الا ان ما تم استخراجه لم يتجاوز 30 مليون متر مكعب فقط وما زال الجانب الاسرائيلى يماطل فى تنفيذ هذا البند . وبالنسبة لمطار الضفة الغربية قال عريقات ان الاتفاق الانتقالى نص على اقامة مطار فى غزة واخر فى الضفة وعلى صعيد مطار الضفة فان الوفد الفلسطينى المفاوض ما زال يسعى بكل جهد مستطاع لاستلام مطار (قلنديا ) ولكن الجانب الاسرائيلى ما زال يتنكر لهذا الاتفاق . واستنكر عريقات استمرار الجانب الاسرائيلى فى نشاطاته الاستيطانية ومصادرة الاراضى وهدم البيوت وقال منذ استلام باراك للسلطة فى شهر يوليو 99 وحتى نهاية شهر مايو الماضى طرحت الحكومة الاسرائيلية عطاءات لبناء 5223 وحدة سكنية استيطانية وخمس طرق التفافية. وفي المقابل عبرت أوساط إسرائيلية في الاونة الاخيرة عن خشيتها من أن يؤدي نقل السيادة على غور الاردن حتى خط النهر إلى الفلسطينيين, إلى إكساب السلطة الوطنية حقا بالمطالبة بجزء من مياه بحيرة طبريا التي تصب في نهر الاردن. وذكرت صحيفة (هآرتس) أن خبراء إسرائيليين في المياه والقانون الدولي لفتوا انتباه باراك إلى أن نقل السيادة على غور الاردن حتى خط المياه لنهر الاردن للفلسطينيين سيكسبهم حقا ليس فقط بالمطالبة بجزء من مياه النهر فحسب بل أيضا بالمطالبة بجزء من مياه بحيرة طبريا إذا كانت كمية المياه في النهر اقل مما سيتم الاتفاق عليه أو إذا انخفض مستوى جودة المياه. وذكر التقرير, وفقا لترجمة المصدر الصادرة في القدس, أن هذه القضية طرحت من قبل المسئولين الاسرائيليين عن المفاوضات في موضوع المياه برئاسة ناح كينيرتي, الذي كان من المفاوضين مع الفلسطينيين حول الاتفاق المرحلي في موضوع المياه. وقالت الصحيفة أنه يتضح من وجهات النظر هذه أن نقل السيادة على غور الاردن حتى ضفة النهر للفلسطينيين له أبعاد كبيرة تتجاوز القضايا العسكرية والاقليمية والامنية ذلك أن السيادة على غور الاردن تكسب الفلسطينيين طريقا غير مباشرة لطبريا إلا إذا اتفق الطرفان على غير ذلك. ويدرس الامريكيون حاليا إمكانية حل هذه المشكلة عن طريق نقل الجزء المركزي من غور الاردن إلى الفلسطينيين في إطار الاتفاق النهائي, فيما تبقي إسرائيل قوات عسكرية في طرفيه الشمالي والجنوبي. غزة ـ (البيان) والوكالات