كشف مصدر أردني رفيع المستوى لـ (البيان) عن عزم عمان السعي لتحسين علاقاتها ببغداد بعد ان تلقت الاردن مؤشرات واضحة حول فك تدريجي للحصار المفروض على العراق وعودة بغداد المرتقبة للساحتين العربية والدولية. وقال المصدر ان من بين الاسباب غير المعلنة لتكليف الحكومة الاردنية الجديدة هو الرغبة في ايجاد حكومة ليس لها اية مواريث سلبية مع بغداد مضيفا ان الاسبوع المقبل سيشهد بداية المساعي الاردنية نحو تحسين العلاقات مع العراق. وعلمت البيان ان مسئولين اردنيين كبارا تباحثوا في سبل تحقيق هذه الغاية بما لا يؤثر على العلاقة مع الكويت, أو يصطدم مع توجهات الادارة الامريكية, غير ان هناك توجها عاما لتحسين العلاقات بشكل عام, بعد وجود مؤشرات لدى دول عربية اخرى وطيدة الصلة بواشنطن حول عدم وجود ممانعة امريكية للتحسين التدريجي. ونفت مصادر اردنية رفيعة المستوى ان تكون الادارة الامريكية قد طلبت من الاردن منع عبور وزراء عراقيين عبر اراضيها, كما نفت ما تردد بشأن وجود رسالة امريكية تطلب اعتقال مسئولين عراقيين باعتبارهم مجرمي حرب في حال عبورهم الاراضي الاردنية معتبرة ذلك محض افتراء. وكشفت مصادر دبلوماسية عربية في لندن ان احد المؤشرات التي تم التقاطها مؤخرا, ايفاد العراق لرجال اعمال عراقيين الى العاصمة البريطانية من اجل الاتصال بصحافيين عرب لتمويل مشاريع اعلامية, معتبرة ذلك دليلا على رغبة العراق في العودة الى الساحة الاعلامية بقوة, كما كان عليه الحال قبل عام 1990.