اتهمت مصادر بريطانية الولايات المتحدة الامريكية باللجوء الى شبكة استخبارات عالمية للتجسس على الشركات البريطانية, في وقت تظاهر الآلاف من المزارعين الفرنسيين في مدينة مييو احتجاجاً على ممارسات العولمة الامريكية وتأييداً للمزارع الذي حطم مطعم ماكدونالدز الامريكي. وقالت صحيفة (اندبندنت اون صنداى) ان الحكومة الامريكية تتجسس على الشركات التجارية البريطانية وتستخدم المعلومات لمساعدة الشركات الامريكية على الفوز بعقود بقيمة الاف الملايين من الجنيهات الاسترلينية سنويا. وأظهرت مستندات رسمية امريكىة تمكنت الصحيفة من الحصول عليها ان شبكة الاستخبارات العالمية (اتشيلون) التى انشئت اصلا لحماية الامن القومى الامريكى تستخدم حاليا للتجسس على الشركات البريطانية والاوروبية الاخرى. وترى الصحيفة ان هذه المعلومات تسبب حرجا كبيرا للحكومة البريطانية باعتبار ان الشركات البريطانية هى من بين الشركات المستهدفة كما ان دور بريطانيا في نظام التجسس العالى السرية اصبح اختبارا لمدى ولائها لشركائها الاوروبيين. واضافت قائلة ان الولايات المتحدة طالما نفت ان يكون لها دور في عمليات التجسس في الميادين الصناعية لكن المستندات تظهر ان ادارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون انتهجت في عام 1993 سياسة موحدة في مجال التجارة الدولية وتشتمل على جمع معلومات لم يسبق لها مثيل حول الشركات المنافسة الاجنبية بمساعدة جهاز الاستخبارات المركزية ووكالات الاستخبارات الامريكية. على صعيد متصل طالب الادعاء الفرنسى بحبس خوزيه بوزيه أحد نشطاء المزارعين الرافضين للعولمة في فرنسا بالحبس شهرا مع التنفيذ بسبب مهاجمته أحد فروع سلسلة أحد المطاعم الأمريكية للوجبات السريعة. وذكرت شبكة (سى.ان.ان) الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية أن بوزيه نفذ الهجوم في العام الماضى مع تسعة من مؤيديه في مدينة مييو الفرنسية تعبيرا عن رفضهم لممارسات العولمة الاقتصادية. وأشارت الشبكة الى أن بوزيه ومويديه يعتبرون أنه في حالة صدور هذا الحكم سيكون انتصارا لهم كما تجمع الآلاف من المواطنين في مييو لاظهار تأييدهم لبوزيه. يذكر أن هناك اتجاها رافضا للعولمة سواء في الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة أو في الدول النامية تخوفا من طغيان وهيمنة الاقتصاد الأمريكى وطمس معالم الاقتصاديات الصغيرة والنامية وأصحاب المشروعات الصغيرة. الوكالات