رجح مسئول امريكي سابق نجاح القمة الثلاثية المقترحة حتى وان بقيت الفجوة واسعة بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي في وقت جددت السلطة الفلسطينية موقفها الرافض لأي اتفاق لا يشمل تنفيذ الاتفاقات الانتقالية والاستحقاقات النهائية. وأعرب صامويل لويس السفير الامريكى الاسبق في اسرائيل 1977 ـ 1985 ومستشار السياسة الاسرئيلية الذى شارك في اجتماعات كامب ديفيد عام 1978 عن اعتقاده بأنه يمكن التوصل الى اتفاق بين العرب والاسرائيليين من خلال الزعماء انفسهم حتى لو كانت الهوة بينهم واسعة وأشار الى أن اتفاق كامب ديفيد يعد سابقة تاريخية يتعين أن تشجع كلا من الرئيس الامريكى بيل كلينتون والفلسطينى ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك على عقد قمة مماثلة بأسرع ما يمكن. وقال لويسر في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية امس انه على الرغم من أن الهوة تبدو أكبر بين الفلسطينيين والاسرائيليين مما كانت عليه في كامب ديفيد وخاصة ما يتعلق بقضية تقرير المصير بالنسبة للفلسطينيين ومستقبل المستوطنات في الضفة الغربية بالنسبة للاسرائليين الا انه ينبغى على عرفات وباراك ان يجتمعا معا لمواجهة تلك القضايا ومعها القضايا الاخرى مثل قضية القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين في الخارج وهو ما يتعين عليهما التوصل الى حل له بحلول شهر سبتمبر المقبل وهو التاريخ الذى حدده كلاهما للتوصل الى اتفاق. واكد صامويل لويس انه لن يتم تحقيق اى تقدم في هذا المجال ما لم يجتمع الرئيس كلينتون بهما (عرفات وباراك) بلا توقف على مدى عدة ايام حتى يتم التوصل الى اتفاق كما فعل الرئيس كارتر عام 1978. وأضاف صامويل لويس انه يتعين عقد هذه القمة قبل سبتمبر المقبل وهو الموعد الذى حدده عرفات لاعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد وهو ان حدث فسوف يكون من شأنه تعقيد فرص التفاوض من اجل حل وسط وفتح الطريق امام تجدد العنف. من جهته رهن وزير العمل وعضو المجلس التشريعى الفلسطينى رفيق النتشه توقيع اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ كل ما جاء في الاتفاقيات السابقة وخصوصا المرحلة الثالثة. واستبعد توقيع اتفاقية سلام بدون حل مشكلة اللاجئين مؤكدا الى انه من المستبعد ايضا اقامة سلام دون دخول القدس المحتلة الى حدود الرابع من يونيو 1967. وطالب باتاحة الفرصة للشعب الفلسطينى لتقرير مصيره باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وقال النتشه في حديث خاص مع راديو القاهرة صباح امس ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تراوح مكانها ولا يوجد أى اشارة واضحة لموقف ايجابى من هذه المفاوضات من جانب الحكومة الاسرائيلية التى تتخذ كل الوسائل الممكنة للتهرب من التزاماتها التى وقعت عليها والتى رعتها حكومة واشنطن وآخرها في وجود الرئيس حسنى مبارك الذى أشرف على آخر مفاوضات في شرم الشيخ. وشدد الوزير الفلسطينى على أن المطالب الفلسطينية محددة ومعروفة ويؤيدها العالم كله وتساءل على ماذا وقع باراك على اتفاقيات نريد منه تنفيذها وقرارات الشرعية الدولية هى المرجعية لهذه الاتفاقيات وبموافقة باراك نفسه. وقال ان الجانب الاسرائيلى يريد التهرب من الشرعية الدولية والتزاماته بتنفيذ الاتفاقيات وبالتالى نحن لا نعرف ماذا يريدون فكل يوم يفاجئوننا بطلبات تعجيزية فمرة يريدون عدم الانسحاب من القدس وأخرى يريدون عدم تنفيذ التزاماتهم بموضوع اللاجئين ومرة ثالثة يريدون الاحتفاظ بأراض معينة ويريدون تقسيم الوطن الفلسطينى الى شظايا. أ.ش.أ