في اشارة الى تزايد التوتر بين الجانبين بسبب صفقة طائرات التجسس للصين اجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اتصالاً هاتفياً بوزير الدفاع الامريكي وليام كوهين بعد الغاء امريكا مناورات جوية مشتركة مع الدولة العبرية وتدريب طيارين اسرائيليين ومطالبتها تل ابيب بالغاء صفقة اسلحة متطورة للهند تشمل تكنولوجيا مماثلة لصفقة الصين. ونقل راديو اسرائيل عن مصادر سياسية اسرائيلية مهمة قولها ان هذا الاتصال الهاتفي يأتى في اطار الحوار المستمر بين اسرائيل والادارة الامريكية والهادفة الى وضع حد للازمة القائمة بين تل ابيب وواشنطن حيث قررت الولايات المتحدة وقف جانب من المساعدات العسكرية لاسرائيل اذا لم تتراجع عن الصفقة كما اوقفت واشنطن سفر طيارين اسرائليين للتدرب في الولايات المتحدة. وكشفت صحيفة (هآرتس) العبرية في هذه الاثناء النقاب عن أن الولايات المتحدة ألغت مناورة مشتركة مع السلاح الجوى الاسرائيلى على أثر توجهات أصدرتها وزارة الدفاع الامريكية في ضوء استمرار النزاع بين البلدين حول بيع الحكومة الاسرائيلية لطائرات التجسس فالكون للصين. وقالت الصحيفة امس ان الامريكيين لم يقدموا أى تفسير لالغاء المناورة غير ان الجيش الاسرائيلى يعتقد ان صفقة الفالكون هى السبب وراء الالغاء. وأشارت الصحيفة الى أن القوات الجوية في البلدين يجريان مثل هذه المناورات المشتركة منذ عدة سنوات وأن السلاح الجوى الاسرائيلى كان يولى أهمية كبيرة لهذه المناورات وقالت (هآرتس) ان السلاح الجوى الاسرائيلى ينظر الى هذه الخطوة من جانب الامريكيين على أنها غير مسبوقة في حدتها. كما اشارت صحيفة (يديعوت احرونوت) الى ابلاغ الامريكيين تل ابيب قرار الغاء تدريب طيارين حربيين اسرائيليين في منشأة (العلم الاحمر) الامريكية وهي منشأة تقدم تدريبات متقدمة جداً في العالم يتم فيها تدريب الطيارين على مختلف الاوضاع القتالية. ومن الناحية الرسمية لم يتم الادلاء بتفاصيل عن سبب هذا البلاغ ولكن من الناحية غير الرسمية صرحت مصادر امريكية لأوساط اسرائيلية بأن الالغاء يرتبط مباشرة بالجو المتعكر الذي نجم بين اسرائيل والولايات المتحدة في اعقاب صفقة (فالكون) للصين. وتشير اجهزة الامن الى أن هذا الحادث الوحيد الذي واجهه الجيش وخاصة سلاح الجو في اطار العلاقة الباردة وغير العادية من جانب الامريكيين على خلفية صفقة الفالكون ويشيرون الى المشاريع التالية: ـ طلب عدم وصول الوفد المهني العسكري الذي كان من المفروض زيارة الولايات المتحدة لدراسة اجهزة تكنولوجية حديثة تركب في الطائرة الحربية المستقبلية (اف 16 آي) التي اشترتها اسرائيل. ـ تواجه الصناعات الامنية الاسرائيلية التي من المفروض ان يتم تركيب منتجاتها التكنولوجية في (اف 16 آي) بصعوبات في شراء قطع امريكية تشكل جزءا من المنتجات التي تصنعها في اسرائيل. ـ اوضحت شخصيات عمل امريكية كبيرة للاسرائيليين بأن صفقة فالكون تؤثر على ارسال اجهزة تكنولوجية امريكية لاسرائيل. (هآرتس) كشفت في هذه الاثناء عن بوادر ازمة مماثلة وجديدة تمثلت بمطالبة امريكا اسرائيل بالغاء صفقة اسلحة ضخمة للهند تشمل بيع رادار مبكر (اورن بروك) الذي يستخدم للتحذير من اطلاق الصواريخ الباليستية وتعتمد تكنولوجيا مماثلة للطائرات التجسسية التي تسعى الدولة العبرية لبيعها الى الصين.