أكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مذكرة لها أمام المجلس المركزي الفلسطيني على ثوابتها حول كل ما يجري سواء في السر أو العلن في الموضوع الفلسطيني. وقالت حماس في المذكرة التي حصلت (البيان) على نسخة منها ان ما يجري يستهدف تصفية القضية, الأرض والمقدسات والانسان الفلسطيني, كما تريد الصهيونية العالمية والدائرون في فلكها من قوى الاستعمار العالمية. وحددت حماس ثوابتها في 12 نقطة, أولها ان حماس لا تقر مطلقاً بالتنازل عن شبر واحد من فلسطين في الحاضر والمستقبل, وان كل تنازل مهما كان ومن أية جهة كان تنازلا باطلا لا يقره ديننا وهي في حل منه, وقد نصت على ذلك في ميثاقها وأكدته بدم شهدائها وتؤكده في حاضرها ومستقبلها. وقالت: لا حل للقضية الفلسطينية الا بالجهاد, أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية فمضيعة للوقت وعبث من العبث والشعب الفلسطيني أكرم من ان يعبث بمستقبله وحقه ومصيره. والنقطة الثانية: إن حماس مع تحرير أي شبر من فلسطين, وهي مع مرحلية التحرير الكبير دون الاعتراف بالكيان الصهيوني أو التعاون معه من أي جانب كان أمنيا أو غير ذلك. وثالثا: حماس تؤكد ان التطبيع مع العدو مرفوض شكلا وموضوعا في كل شئون الحياة سياسيا واقتصاديا وأمنيا وثقافيا وغير ذلك. وثمنت حماس موقف الدول والشعوب العربية والاسلامية والمنظمات والنقابات والجمعيات التي تقاوم التطبيع وتتصدى له وإن شذ عن ذلك الموقف المشرف قلة من حثالات الشعوب وسقط القوم. رابعاً: حماس رفضت اتفاقية أوسلو وما اشتملت عليه من نصوص ضارة بالشعب والقضية في كل ما يترتب عليها في الواقع العملي وما تبعها من اتفاقات لأنها اضافة الى ما اشتملت عليه من اعتراف بالعدو وتنازل عن الحقوق كبلت الشعب الفلسطيني وأفقدته خياراته وقوضت وحدته ورسخت الانقسام في صفوفه ولم تلب شيئا من طموحاته. خامساً: حركة المقاومة الاسلامية تؤكد على ما ورد في ميثاقها من ان أرض فلسطين أرض وقف اسلامي قرر ذلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وأقره على ذلك صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأكدته المذاهب الفقهية الاسلامية بعد ذلك. سادساً: ان حماس وهي تنظر الى فلسطين على انها أرض المحشر والمنشر وهي مهد الرسالات السماوية ومعدن الانبياء فإنها تؤكد بأن القدس هي قلب فلسطين النابض ودرة تاجها, فالمسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وفلسطيننا كلها قدس بارك الله فيها فلا تفريط فيما بارك الله فيه مهما طال الزمن وعزت التضحيات والقدس أم الابطال. سابعا: حماس تؤكد على حق العودة للاجئين الى وطنهم وديارهم التي شردوا منها, فالعودة حق قررته شريعة السماء قبل ان تقرره شرائع من في الأرض. وأضاف البيان: أما توطين اللاجئين فحركة حماس ترفضه وترفض كل من يقبله أو يؤيده في أي موقع كان, فلا مساومة على ذلك, وكما رفضه الشعب الفلسطيني في السابق, فهو يرفضه اليوم وفي كل يوم مهما كانت الاغراءات ومهما كانت العقبات, فقبول التوطين تفريط بالوطن وبالشعب الفلسطيني صاحب الجهاد الطويل الذي لا يمكن ان يقبل التوطين ويفرط بوطنه. ودعت حماس (كل المسئولين في الوطن العربي لدعم هذا التوجه), مؤكدة (ان شعبنا رفض مشاريع التوطين والتدويل في الماضي وتصدى لها وأسقطها وهو قادر على التصدي والعمل على اسقاطها في المستقبل) . وناشدت حماس المسئولين في الوطن العربي ان يقفوا الى جانب الشعب الفلسطيني في رفض التوطين مهما كانت العروض والاغراءات. وقالت ان قبول التوطين أو دعمه أو افساح المجال هو مشروع استعماري استيطاني وتدعو الى مقاومته سواء في فلسطين أو الجولان, وهذا الاستيطان في أي مكان في أرض فلسطين لا تقره ولابد ان يقتلع من جذوره قديمه وحديثه (لتعود أرضنا مطهرة من ذلك كله). تاسعا: حماس مع اطلاق الحريات واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون واحترام القضاء وتكافؤ الفرص والمساواة واجراء انتخابات للبلديات والمؤسسات ومحاربة كل أنواع الفساد الاداري والمالي والخلقي. وأوضحت حماس في بيانها ان الشارع الفلسطيني كله يشكو ويتململ لما يعانيه من أنواع الفساد والغلاء والبطالة, ولابد من الحفاظ على الأخلاق العامة والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين واغلاق بؤر الفساد كالخمارات وأندية القمار وأماكن الرقص.