يعود اليوم وفد من الصحافيين الجزائريين الى بلادهم بعد زيارة مثيرة للجدل الى اسرائيل وسط استنفار من زملائهم للدفاع عنهم تزامن مع شجب فلسطيني رسمي. فقد حشدت الصحافة الجزائرية الخاصة قواها استعداداً لمواجهة (انتقام) محتمل من السلطات اثر عودة وفد الصحافيين اليوم من اسرائيل. وشكلت (لجنة دعم ومتابعة) امس الاول ودعت الى استنفار الصحافيين (لاتخاذ قرار حول الخطوات الواجب القيام بها) . ويعتزم الصحافيون استقبال زملائهم في المطار والتصدي لأي (اجراء) يمكن ان تتخذه السلطات بحقهم. من جهتها حذرت نقابة الصحافيين الوطنية في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس (من اي محاولة للمساس بسلامة الصحافيين المعنوية والجسدية) . وكانت رئاسة الجمهورية وصفت الزيارة عبر وكالة الانباء الجزائرية الرسمية بأنها (خيانة) . وانتقد عدد من الصحف بشدة امس تصريحات بوتفليقة في تونس واتهموه خصوصاً بالسعي الى (تصفية حسابه) مع الصحافة المستقلة واعربوا في الوقت نفسه عن قلقهم ازاء (الاجراءات التعسفية) التي يمكن ان تتخذ بحق الوفد لدى عودته من اسرائيل. على الطرف الآخر شجبت السلطة الفلسطينية زيارة الوفد الصحافي والاكاديمي الجزائري الاسرائيلي ورفض فيصل الحسيني مسئول شئون القدس استقبال هذا الوفد في المدينة المقدسة. وطالبت السلطة الفلسطينية امس الاول الاتحادات والمنظمات الصحفية والمهنية العربية (بادانة هذه الزيارة والحيلولة دون قيام اي من اعضائها بزيارات تطبيعية مماثلة لاسرائيل) . وقالت في بيان صدر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية أمس (اننا فوجئنا بزيارة عشرة صحفيين جزائريين الى اسرائيل التي ما زالت تتنكر للحقوق العربية وشروط اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة فيما يعد اختراقاً للموقف العربي والشعبي المناهض للتطبيع) . الى ذلك رفض فيصل الحسيني مسئول ملف القدس بالسلطة الفلسطينية طلباً تقدم به الصحفيون الجزائريون هؤلاء لزيارة بيت الشرق في القدس المحتلة والاجتماع مع مسئولين فلسطينيين. وقال مصدر صحفي في بيت الشرق انه انطلاقاً من محبة واحترام الشعب الفلسطيني لموقف الحكومة الجزائرية وشعبها تجاه الشعب الفلسطيني فقد تم رفض استقبال الصحفيين الجزائريين حرصاً على تدعيم اواصر الصلة الاخوية التي تجمع بين ابناء الشعب العربي الواحد في الجزائر وفلسطين لكون الزيارة التي تقوم بها هذه المجموعة لاسرائيل تأتي ضد ارادة المسئولين في الجزائر. الوكالات