تزخر السواحل والمياه الاقليمية اليمنية بثروة سمكية هائلة, وبدلا من استغلالها الاستغلال الامثل والصحيح, يلاحظ ان الاف الاطنان من الاسماك والاحياء البحرية غير المرغوبة محليا تذهب سدى سنويا بعد رميها في البحر ولا يقف الامر عند هذا الاهدار, بل المصيبة, ان هذه الاطنان المؤلفة المرمية تضر اضرارا كبيرا بالبيئة البحرية والسؤال الملح: ما حجم هذه الاضرار ولماذا لا يستفاد من هذه الاسماك غير المرغوبة؟ واين هي شركات الاستثمار في مجال طحن الاسماك؟ هذا ما تجيب عنه (البيان) في سياق التقرير التالي: الخدمات الساحلية ظهرت مشكلة رمي الاسماك والاحياء البحرية غير المرغوب فيها محليا مع بداية الاستخدام لوسائل ومعدات الاصطياد الحديثة في المياه الاقليمية اليمنية .. ويقول سعيد سالمين البحسني الباحث بمركز علوم البحار بحضرموت ان المشكلة ليست في الفاقد من مخلفات التحضير والتصنيع, بل هي اكبر من ذلك, فبحكم طرق التحضير المستخدمة على سفن الاصطياد التجاري وقوارب الصيد التقليدي, تعتمد اساسا على التجميد المباشر للاسماك والاحياء البحرية الاخرى كاملة دون تحضيرها بطرق اخرى باستثناء الجمبري والشروخ حيث تمتلكان طرقا خاصة لتحضيرها. المشكلة تكمن في الفاقد من الاسماك والاحياء البحرية التي ترمى في البحر بعد اصطيادها او لم تستغل استغلالا فعليا, بدءا من عملية الاصطياد, بالنسبة للسفن التجارية وانتهاء بعدم توفر الخدمات الساحلية الضرورية بما يسبب ذلك في تلف الانتاج للصيادين الساحليين في مواسم الوفره. ابو سفن وحنش البحر ولمشكلة رمي الاسماك غير المرغوبة اضرارها وآثارها السلبية لخصها الباحث البحسني في النقاط الآتية: * الاضرار البيئية على الاحياء المائية والنباتات البحرية خاصة وان هذه الاحياء البحرية والاسماك الميتة المرمية في البحر تتحلل وتفرز كثيرا من الغازات السامة التي تسبب في اختناق الاحياء والنباتات البحرية ثم قتلها, ناهيك عن غيرها من مظاهر تلوث البيئة البحرية كالشواطىء والمياه البحرية. * الاضرار الاقتصادية المتمثلة في فقدان مورد هام يمكن استغلاله جيدا وذلك بتشجيع الاستثمار في مجال طحن الاسماك او البحث عن اسواق خارجية تفضل تلك الاحياء البحرية غير المرغوبة محليا. ومن الانواع السمكية غير المرغوبة في اليمن ويجري اصطيادها في السواحل والمياه الاقليمية اليمنية (العيدة) و (ابو سفن) و (حنش البحر) و (ابو قصص) وغيرها من الانواع ذات التسميات المحلية. معالجات مقترحة وفي اطار الاستفادة من الاسماك غير المرغوبة وغير القابلة للاستهلاك الآدمي يرى العديد من المعنيين والباحثين ضرورة تشجيع الاستثمارات الخاصة بانتاج مطحون السمك المستخدم كعلف غذائي للحيوانات, وايضا زيت السمك الذي يستخدم كغذاء في صناعة المستحضرات الطبية للاغراض الصناعية. ولكي تنجح استثمارات كهذه في اليمن لابد من اتخاذ سلسلة من الاجراءات الهادفة للاستفادة من مخلفات الاسماك ومنها: * عدم رمي الاسماك في البحر وتوجيه عدم المرغوب فيها لصناعة طحن الاسماك للاستفادة من مستخرجاتها. * الاستفادة من مخلفات الاسماك في الاسواق ومصانع تعليب الاسماك في المكلا وشقرة ومصانع المستحضرات الطبية من خلال طحنها وتجنب البيئة من التلوث بها. * عدم رمي الاسماك في السواحل من قبل صيادي الاصطياد الساحلي وتوجيه عدم المرغوب فيها للطحن.