بدأت فرنسا أمس تولي مسئولية رئاسة الاتحاد الأوروبي خلفا للبرتغال وسط خلافات برزت للسطح بين رئيسها جاك شيراك ورئيس وزرائها ليونيل جوسبان.وستكون الحكومة الفرنسية مسئولة عن المفاوضات التي ستؤدي الى عقد مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي، في مدينة نيس الفرنسية مطلع ديسمبر المقبل حيث يتوقع ان تطرح مسألة توسيع الاتحاد وقوانين جديدة ضد الهجرة السرية للأجانب اضافة الى تشكيل الدفاع الأوروبي المشترك. وتزامن تولي فرنسا للرئاسة الاوروبية نشوب خلافات بين الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان حول مستقبل الاتحاد الأوروبي حيث أعلن الأخير معارضته لمقترحات شيراك أمام البرلمان الألماني في زيارته الأخيرة لبرلين. وأكد جوسبان انه غير ملتزم بقرارات رئيس الجمهورية بل وأخبره بذلك رسميا. اضافة الى انتقادات هوبير فيدرين, وزير الخارجية الفرنسي للاقتراحات وآراء شيراك. وكذلك لم تتحمس الحكومة الاشتراكية الفرنسية لمفهوم الدستور الأوروبي. ويؤكد المحيطون بالحكومة الاشتراكية بأن الدول الخمس عشرة التي تشكل الاتحاد الأوروبي لا يمكن ان توافق أو تنسجم حول الدستور الاوروبي الذي يعتبر احد الملفات الخاصة بالرئاسة الفرنسية, والملف الثاني الذي يقلق الاتحاد الأوروبي هو توسيع الاتحاد الأوروبي. ومن المحتمل ان يتوسع الاتحاد الأوروبي ليضم 27 دولة بدلا من 15 دولة في عام 2005. ومن المتوقع ان تطرح في القمة الأوروبية في مدينة نيس قضايا عديدة مثل الدفاع الأوروبي المشترك وهناك ملفات اخرى. تنتظر الرئاسة الفرنسية منها الاقتصاد, العملة, الأوضاع الاجتماعية, الأمن الغذائي, ضمان النقل البحري, والصراع ضد الهجرة السرية وعلى الخصوص بعد ما حصل في مأساة (شاحنة الموت) في الدوفر. وستقدم الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي نص وثيقتين من أجل الصراع ضد الهجرة غير الشرعية للأجانب. حسبما صرح به وزير الداخلية جان ـ بيير شورفنمان, الأول فرض رقابة ضد القادمين, والثاني فرض عقوبات ضد القائمين بالنقل.