وسط تجديد مطالبة واشنطن بضمانات أمنية في جنوب لبنان للمساهمة في اعادة اعماره بدأت الحكومة اللبنانية اتصالاتها لضمان عقد مؤتمر الدول المانحة لهذه الغاية قبل نهاية يوليو. واستدعى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص لهذه الغاية أمس الأول، كلا من سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا واليابان حيث اتفق معهم للاجتماع به اليوم (السبت) لابلاغهم برغبة الحكومة اللبنانية بعقد مؤمر الدول المانحة فى بيروت ولاطلاعهم على حاجة لبنان من المساعدات ليتمكن من مواجهة اعباء الاعمار والانماء فى المناطق المحررة. وكان الحص التقى مع الدكتور على الخليل رئيس لجنة الشئون الخارجية فى البرلمان اللبنانى الذى اكد قيام الحكومة بالاتصالات اللازمة لتأمين انعقاد مؤتمر الدول المانحة, مشيرا الى الحاجة الماسة لتأمين الشئون الخدماتية للمناطق المحررة. وكان الرئيس اللبناني العماد اميل لحود استقبل أمس الأول بدر الحميضى المدير العام للصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية الذى يزور لبنان حاليا. وأبلغ الحميضى الرئيس لحود خلال اللقاء قرار الصندوق الكويتى بتقديم هبه بقيمة (عشرين مليون دولار) للتنمية فى المناطق اللبنانية المحررة الى جانب قرض بقيمة نحو(خمسة وثلاثون مليون دولار) يستخدم فى اعادة تأهيل طريق الحازمية ـ صوفر. وفي المقابل, قال السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد ان المساعدات الدولية تحتاج الى التنسيق والتخطيط بشكل مناسب لضمان الامن في الجنوب اللبناني. واضاف ساترفيلد اثر اجتماعه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان البحث خلال الاجتماع تركز على الوضع في الجنوب واهتمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتأخذ عمليه الاعمار في الجنوب مسارها الطبيعي في اقرب وقت ممكن. واوضح ان بلاده سوف تستمر في جهودها وبالمشاركه مع المجتمع الدولي للتأكد من التعاون والتخطيط الكامل للعودة بالفائده على المواطنين في جنوب لبنان بشكل عام. واشار الى انه ليس هناك من طريقه افضل لضمان الاستقرار والامن في الجنوب وضمان سلامة المواطنين فيه سوى التركيز على خطة الاعمار التي تأخذ حاجاتهم في الاعتبار. وحول عقد مؤتمر الدول المانحة قبل نهاية يوليو قال ساترفيلد نريد ان نتأكد بما يتعلق بالمساعدات الدولية بأنه يعود بالفائدة على لبنان واللبنانيين موضحا ان المساعدات الدولية على مستوى ما يتطلبه لبنان تحتاج الى التنسيق والتخطيط وندرس حاليا في الادارة الامريكية افضل السبل لتحقيق هذه الغاية وهذا ما يجري في الدول الاخرى. الوكالات