تصاعدت المخاوف في ارخبيل فيجي امس من نهاية دموية للازمة التي تدخل يومها الثاني والاربعين اليوم وبدأ سكان العاصمة سوفا مغاردة منازلهم في الوقت الذي تستعد فيه القوات المسلحة لاقامة منطقة محظورة حول مبنى البرلمان حيث يحتجز المتمردون 27 رهينة من اعضاء الحكومة وقطعت المياه والكهرباء عن المبنى. وحذر المتمردون أن من شأن ذلك أن يعرض أرواح الرهائن للخطر وقال الناطق بلسان المتمردين جو ناتا (ما يفعلونه ينذر بعملية عسكرية محتملة ونحن مستعدون لمثل ذلك الاحتمال) . وقال (على الجيش أن يتحمل كامل مسئولية ذلك) وأضاف (إذا ما حدث ذلك فإن دماء أهالي فيجي الاصليين ستلطخ أياديهم. في هذا المبنى أشخاص مستعدون وجاهزون للتضحية بأرواحهم في سبيل ما يؤمنون به) . وقال وزير خارجية نيوزيلندا فيل جوف أنه يعتقد أن صبر الجيش أوشك على النفاذ (والبعض ربما يقول ان صبرهم طال كثيرا) . وأضاف إنه يشك في أن يقوم الجيش باقتحام البرلمان لمحاولة إطلاق سراح الرهائن. إلا أنه قال انه (يمكن اتخاذ خطوات مؤقتة. فرض طوق حول المبنى ومنع الموجودين في الداخل من معرفة ما يجري في العالم الخارجي ومنع الناس من الدخول للمبنى وتقييد المواد التي تدخل للمبنى, كل هذه خطوات واضحة كان ينبغي اتخاذها قبل وقت) . وقال (ليس هناك مكان آخر في العالم يعطى فيه الناس حرية الدخول والخروج من وإلى مكان احتجاز رهائن وحياتهم في خطر) . وفي غضون ذلك بدأ السكان ترك منازلهم قرب مبنى برلمان سوفا. واوضح العاملون في كلية باسيفيك للدراسات اللاهوتية قرب البرلمان ان القوات المسلحة طلبت منهم اول امس الخميس اخلاء المبني. وطوقت متاريس عسكرية مجمع البرلمان بعد فترة وجيزة من قيام المتمردين بمحاولتهم الانقلابية في 19 مايو باسم سكان فيجي الاصليين محتجزين ماهندرا تشودري وهو اول رئيس وزراء لفيجي منحدر من اصل هندي. وعزل المتمردون تشودري ومنعوه من الاتصال باحد او ان يراه احد وذلك خلال فترة الحصار التي بدأت قبل ستة اسابيع ولكنهم سمحوا اليوم الجمعة بنشر صورة لرئيس الوزراء في صحيفة محلية. وظهر تشودري الذي طالت لحيته وبدا واهنا ولكن مبتسما وهو يحتضن وزيرا اخر من بين المحتجزين رهائن. ويعتقد ان هذه الصورة التقطت اول امس الخميس. الوكالات