اعتبر وزير الاعلام الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي ان تنظيم الكويت لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية مؤخرا, رسالة توضح تجاوز الكويتيين لجراح الغزو العراقي. وان الكويت ستظل دائما منبرا للحوار والديمقراطية. ورأى العجمي ان مصطلح دول الضد مصطلح اعلامي ولم يكن من أدبيات السياسة الكويتية وقد أزيل تماما. وقال بن طفلة في حديث لمجلة (الصياد) اللبنانية ان هناك اجراءات لتطوير وزارة الاعلام في مختلف المجالات والتخلص من بعض القيود الادارية والمالية لما فيه المصلحة الوطنية للبلاد مؤكدا ان قانون المطبوعات والنشر الجديد لا يزال قيد الدراسة في مجلس الوزراء الكويتي وسيأخذ في الاعتبار هموم الصحافيين. وردا على سوال حول الموقف الكويتي من تحرير الجنوب اللبناني قال وزير الاعلام الكويتي لقد بعثت برسالة تهنئة الى اخي وزير الاعلام اللبناني انور الخليل بتحرير الجنوب والآن نهنىء الاخوة اللبنانيين كما نهنىء انفسنا فنحن امام ظاهرة رائعة وهي انسحاب محتل دون قيد او شرط من ارض احتلها ظلما وعدوانا ونحن تعرضنا للظلم والاحتلال والجور والعدوان ونقدر فرحة الاشقاء اللبنانيين ونشاركهم هذه الفرحة. واضاف ان الكويت كانت اول من قدم التهاني للبنان ولا منة في اننا اول من قدم واجبه في المساعدة باعادة اعمار الجنوب الذي هو جزء من قلوبنا جميعا. وردا على سؤال حول الندوة التي اقيمت في الكويت مؤخرا حول مستقبل العلاقات الكويتية العراقية وسببها واهدافها علما بانه من غير الوارد بالنسبة للكويت اقامة علاقات مع النظام العراقي الحالي قال ان احد مؤشرات نجاح تلك الندوة انه اثير حولها جدل, فكيف يحصل التطور والتفكير في اي موقف من دون ان يكون هناك جدل, هناك فكرة ونقيضها ولعل احد الاهداف هو ان تثير الجدل والحوار السلمي بيننا وبين اخواننا العراقيين بمختلف فئاتهم ومشاربهم لذلك كان هذا احد الاسباب. واوضح وزير الاعلام الكويتي ان الهدف الثاني من الندوة هو اننا اردنا ان نوصل رسالة وهي اننا ككويتيين تجاوزنا الكثير من جراحنا وليس لدينا اي مشكلة مع اي عراقي او ضد الشعب العراقي انما مع نظام يرفض ان يتعايش بشكل سلمي مع المنطقة عموما وليس معنا فقط. وقال بن طفلة ان الرسالة الثالثة لهذه الندوة تتمثل في ان الكويت كانت وستبقى دائما منبرا للحوار وللحرية حتى مع الافكار التي تثير الجدل والتي قد لا تكون ذات شعبية وهكذا تكون الديمقراطيات. وتابع انا متأكد انه لا يمكن ان تقام ندوة بين كويتيين وعراقيين على سبيل المثال في ظل النظام الحالي فاقامة ندوة في الكويت بين كويتيين وعراقيين بغض النظر عما تطرحه من جدل يعتبر بحد ذاته مؤشر نجاح. وحول موقف الكويت من الدول التي اصطلح على تسميتها بـ (دول الضد) والتي وقفت مع النظام العراقي اثناء غزوه الكويت قال وزير الاعلام الكويتي ان مصطلح دول الضد كان مصطلحا اعلاميا صحافيا ولم يكن مصطلحا ضمن الادبيات السياسية الكويتية الرسمية وبالتالي اذا كان قد ازيل فهو لم يكن من ادبيات السياسة الكويتية. واكد انه كانت هناك دول لها موقف مناهض للحق الكويتي وقد بدأت هذه المواقف تتغير وان قربنا او بعدنا عن اي دولة من هذه الدول يعتمد على مدى القضايا المشتركة التي نؤمن بها ونرى ان الكثير من هذه الدول قد غيرت موقفها الى الاحسن فيما يتعلق باتضاح الرؤية حول تبني القضايا الكويتية العادلة وهذا هو المعيار الاساسي في موضوع العلاقات اصلا ليس فقط العلاقات الكويتية مع من يقف ضد قضايا الكويت وانما الف باء العلاقات الدولية عادة يعني انك قريب مني قربنا من بعضنا البعض في مصالح ومواقف مشتركة سواء كانت سياسية او اقتصادية او غيرها. وعن العلاقة مع وسائل الاعلام العربية والاجنبية وعما اذا كانت هناك خطط حول ذلك قال بن طفلة من الصعب جدا وجود خطة كويتية معزولة عن تنسيق خليجي عربي ونحن نرى انفسنا جزءا من كل ونعتقد ان القضايا الكويتية ليست قضايا خاصة بالكويتيين بل لها علاقة بالآخرين بنسب متفاوتة. واضاف ان قضية الاسرى الكويتيين هي قضية عربية انسانية واسلامية وبالتالي نحن يهمنا حقيقة انهاء الحروب في العالم وانهاء الحروب في افريقيا وفي الشيشان او غيرها بالرغم من ان تلك القضايا ليست قضايا كويتية فهي بالنسبة لنا قضايا انسانية عادلة. كونا