فرقت الشرطة اليوغسلافية بالقوة مظاهرة للمعارضة بمدينة نيش الجنوبية, واعتقلت ثمانية معارضين وثلاثة مصورين صحفيين, ومنعت قادة حركة (المقاومة) الطلابية من تنظيم حفل ساخر يهزأ من حكومة بلجراد وتقليد الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش جائزة البطل القومي, في وقت تتواصل المشاورات المكثفة في مقر الامم المتحدة لالغاء عضوية يوغسلافيا وحرمانها من مقعد الاتحاد اليوغسلافي, لحين قبول عضويتها تحت اسم دولة صربيا اسوة بالبوسنة فشهدت مدينة نيش جنوب يوغسلافيا مظاهرة حاشدة للمعارضة, شارك فيها طلاب ومثقفون وعمال ونظمتها حركة (المقاومة) الطلابية. واعتقلت الشرطة ثمانية من قادة التظاهرة وثلاثة مصورين صحفيين, خلال مصادمات لمنع المتظاهرين من الوصول الى وسط المدينة. وكانت حركة المقاومة تخطط لتنظيم حفل هزلي يسخر من ميلوسيفيتش وأركان نظامه, ويعيد تقديم مشاهد وحفلات تكريم قيادات الجيش والحكومة خلال الضربات الجوية بطريقة هزلية, تحط من شأن النظام, وتصوره بشكل كاريكاتوري لاظهار مفاسده وعوراته السياسية والعسكرية. وكانت احد مشاهد الحفل الكاريكاتوري الذي منعته الشرطة يتضمن محاكاة هزلية لمشهد تكريم ميلوسيفيتش كبطل قومي خلال ضربات حلف الناتو الجوية لبلجراد. وقال التلفزيون البوسني ان سفراء عدد من الدول الرئيسية منها الولايات المتحدة الامريكية ترى انه كان يتعين على يوغسلافيا الحالية صربيا والجبل الاسود التقدم بطلب جديد للامم المتحدة لتعديل عضويتها لا ان تحتفظ تلقائيا بمقعد الفيدرالية اليوغسلافية السابقة التي كانت تتألف من ست جمهوريات استقلت معظمها واصبحت اعضاء جدد في المنظمة الدولية. ونقل التلفزيون عن السفير الامريكي في الامم المتحدة ريتشارد هولبروك قوله ان يوغسلافيا السابقة كانت دولة فيدرالية لكنها تفككت لذا يتعين على كل عضو جديد فيها التقدم بطلب جديد للإنضمام الى المنظمة الدولية . واضاف هولبروك ان الدول الجديدة التي اعلنت استقلالها مثل كرواتيا وسلوفينيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك تقدمت بطلب الانضمام الى الامم المتحدة وحصلت على العضوية تمشيا مع ميثاق الامم المتحدة وبعد التأكد من التزامها بمبادىء وميثاق المنظمة. الوكالات