واصلت السلطات السورية استعداداتها للاستفتاء الرئاسي المقرر اجراؤه في العاشر من شهر يوليو المقبل والمرشح له الفريق الركن بشار الاسد والذي من المنتظر ان يقول له السوريون نعم .. يتزامن ذلك مع استمرار التحقيقات في آخر قضية فساد تم الكشف عنها وهي صفقة طائرات الايرباص. وفي دمشق وباقي المحافظات السورية بدأ العد العكسي ليوم الاستفتاء من حيث تشكيل اللجان المركزية والفرعية ويلتقي يوميا محمد خربة وزير الداخلية في اجتماعات عمل مع المحافظين ومدراء المناطق والنواحي والادارات والمكاتب بحضور ممثلين من وزارات الدفاع والخارجية ورابطة العرب السوريين المقيمين في الخارج. ويتم في هذه الاجتماعات بحيث كيفية تطبيق التعليمات الخاصة بالاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية وتحديد مهام اللجان وعملها في فرز الاصوات واعلان النتائج وكذلك تحديد الدول التي تقيم بها جاليات سورية للادلاء باصواتهم من خلال احداث مراكز في مقر السفارات السورية في الخارج. واصدر وزير الداخلية قرارا باحداث مكتب خاص لتلقي الاستفسارات من عملية الاستفتاء والاجابة عليها. وفي هذه الاثناء تؤكد وسائل الاعلام السورية ان ارادة التصدي مصممة على اقتلاع كل مظاهر الخلل والتقصير والفساد لمعالجة الاوضاع بروح علمية, وقال تركي صقر رئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في مقال افتتاحي نشر امس ان ارادة التصدي تتمثل بالدكتور بشار الاسد وان يوم الاستفتاء هو استفتاء على مواصلة نهج الراحل حافظ الاسد وهو استفتاء على ارادة التغيير والتطوير والتصدي لمظاهر الخلل ورفع سوية الحياة لكل المواطنين. وتؤكد المصادر المطلعة والمتابعة لحملة مكافحة الفساد وعمليات الاستدعاء والتحقيق مع المتورطين في آخر قضية فساد يكشف عنها حول الاضرار المالية والمعنوية التي لحقت بالاقتصاد السوري جراء تمرير صفقة طائرات الايرباص. وكشفت التحقيقات ان مفيد عبدالكريم وزير النقل السابق وعددا من كبار المسئولين كانوا على علم بمخالفة طائرات الايرباص للمواصفات الفنية وشروط الامان المعروفة في تقنيات الطائرات الحديثة وذكر ان احدى الطائرات الست التي وصلت على التوالي الى سوريا اصابها عطل فني في مطار باريس وتأخر الاقلاع حوالي 12 ساعة, وان طائرة اخرى وقع بها خلل فني عند هبوطها في سوريا. ومسائل فنية كثيرة تهدد حياة المئات من الركاب من اجل عشرات الملايين من الدولارات وتشير تلك المصادر الى ان العقوبات بهذه الصفقة المشبوهة ستكون كبيرة تتناسب مع الاضرار التي الحقتها سواء لحصول المتورطين بها على اموال طائلة وتهديد امن وسلامة الاسطول الجوي السوري والسمعة العالمية لطائرات الركاب السورية التي كانت تفاخر بانها الاولى عالميا على مستوى توفر عناصر الامان. وطالت التحقيقات عددا من مدراء الطيران السورية وفي وزارة النقل لتورطهم بشكل او بآخر في جميع مراحل ترتيب الصفقة وتنفيذها.