عادت ازمة طائرة الركاب المصرية البوينج 707 التي سقطت في الاطلسي قبالة الشواطىء الامريكية في 31 اكتوبر الماضي تفرض نفسها على خيط الازمة بين القاهرة وواشنطن ووسط تجاذبات, وتكاثف مؤشرات تشير باصبع الاتهام الى تلاعب الامريكيين في التحقيقات, واخفاء تقارير تبرىء مساعد الطيار المصري من شبهة الانتحار. في منتصف الشهر الحالي ظهرت بعض التقارير الفنية الناتجة عن قيام لجان التحقيق بتحليل البيانات الواردة من المعلومات المسجلة داخل الصندوقين الأسودين للطائرة المصرية المنكوبة, هذه التقارير ترد على المزاعم الأمريكية بمحاولة انتحار أحد طاقم الطائرة المصرية الأمر الذي أدى الى سقوط الطائرة بهذه السرعة !! حيث كشفت التقارير الفنية عن أن سجل بيانات الطائرة غير مصمم لالتقاط بيانات صحيحة أثناء هبوط الطائرة بهذه السرعة - سرعة الصوت - ومن ثم فإن المعلومات التي استندت عليها جهات التحقيق الأمريكية وقامت ببناء نظريتها بأن حادث الطائرة المنكوبة جاء نتيجة محاولة انتحار الطيار جميل البطوطي - مساعد قائد الطائرة طراز البوينج - قد انهارت أمام تلك التقارير ليس فقط بل ان سجل بيانات الطائرة كشف عن وجود شخص آخر بجوار الطيار البطوطي يحاولان معا في انقاذ الطائرة من مجهول مفاجئ تعرضت له أدى الى سقوطها بسرعة تقترب من سرعة ا لصوت . ويقول المهندس ماجد المصري رئيس القطاع الفني بمؤسسة مصر للطيران واحد المشاركين في اعداد التقارير ان لجان التحقيق المصرية طالبت المسئولين الامريكيين بوضع التقارير الجديدة التي تثبت عدم دقة بيانات مسجل الطائرة, وتفريغ بيانات المسجل التي تنفي شبهة انتحار المرحوم جميل البطوطي قائد الطائرة. ويؤكد المهندس ماجد المصري أن هذه المعلومات توصلت اليها جهات التحقيق الأمريكية منذ ابريل الماضي لكنهم التزموا الصمت أمامها وتكتموها حتى تسربت خفية من مصادر أمريكية قريبة من أعضاء لجان التحقيق الى مجلة (أفيش ويك) الأمريكية المتخصصة في شئون الطيران والتي نشرتها بالفعل على مسئوليته. وتقول بين سطورها ان السرعة الرهيبة التي هوت بها الطائرة الى المحيط قد يرجع الى أن وراء ذلك إنفصال أجهزة الدفع المسئولة عن توازنها بدون تسجيل بيانات على مسجل الطائرة, كما اشار الخبراء الى ان الطائرة تعدت السرعة القصوى التي تسمح لجهاز تسجيل البيانات الفنية بتسجيل اية معلومات. وأشار المهندس المصري أن من أبرز هذه البيانات غير الموثوق فيها والمسجلة حول وجود تحركات في الجزء المتحرك من جناح الطائرة المخصص لحفظ التوازن الجانبي, والذي من المفترض أن يتحرك هذا الجزء وقت اقلاع وهبوط الطائرة فقط. وأشارت التقارير أن المحققين الأمريكيين لم يدرسوا مختلف الاحتمالات لوقوع الكارثة. ومن بينها وجود عيب ميكانيكي واستهلوا نظرية الانتحار المزعوم للكابتن جميل البطوطي مساعد الطيار ويشير المصري أن اطلاق شائعات الانتحار قبل العثور على أي من الصندوقين الأسودين بدأت في ذهن الأمريكيين منذ البداية, فقد فوجئ طاقم الطائرة التي قاد أول طائرة بعد تلك الحادث ببعض المحققين الأمريكيين يسألونهم في مقر اقامتهم بالفندق بما يعني معرفة مفاهيم جملة (توكلت على الله) . وبعد مرور أسابيع اكتشفنا أن هذه الكلمة مسجلة في بيانات الصندوقين الأسودين؟ ! فيما يعني هذا كثير من التفسيرات أهمها أن الأمريكان استطاعوا انتشال الصندوقين منذ البداية وقاموا بالاستماع الى ما فيه ثم قاموا بدراستها.. إذن لماذا انكروا عثورهم عليها؟ أيضا عندما تم العثور على الصندوقين تبين للجان التحقيق الأمريكية والمصرية اختفاء الرقم الكودي المحفور عليهما والذي يدل على أنهما تابعين لطائرة مصر للطيران... فماذا حدث وأين ذهبت الأرقام الكودية لهما؟! أيضا مما يثير الشك أنه عندما عثر على الصندوقين تبين حدوث انبعاج شديد تعرض له الصندوقان على جانبيهما للدرجة التي تجعل أي شخص يعرف مدى حصانة الصندوقين, مما يؤكد أنهما تعرضا لقوة انفجار أو ضغط كبيرة أثرت عليهما بهذا الشكل. القاهرة ـ كمال عمران