اكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الذي تلقى اتصالا هاتفيا من امين عام الامم المتحدة كوفي عنان على مساعي بلاده لعقد مؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار المناطق الجنوبية المحررة قبل نهاية يوليو خوفا من تأجيله ومن ثم الغائه في وقت دعا امين عام حزب الله حسن نصر الله عناصر الحزب بعدم اطلاق النار عبر الحدود حتى اشعار اخر لكن الحزب اكد انه سيحرر الاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال بالقوة. واوضح الحص في تصريح صحافي ان لبنان يتابع مساعيه لعقد المؤتمر قبل نهاية يوليو رغم (تحفظات مصادر دولية) لم يسمها على عقده قريبا نظرا (لما يتطلبه من استعدادات) . وقال (سنتابع مساعينا لتأمين عقد المؤتمر للدول المانحة قبل نهاية يوليو لتأمين التمويل اللازم لاعمار لبنان وانمائه مع التركيز على المناطق المحررة مع ان بعض المصادر الدولية ابدت لنا تحفظها على عقده قريبا نظرا لما يتطلبه من استعدادات قد تستغرق من الوقت ما يتعدى هذا التاريخ) . واعرب الحص عن خشية لبنان من مرور بضعة اشهر قبل انعقاد المؤتمر لان ذلك (قد يؤدي الى تبديد اجواء التعاطف التي يلقاها لبنان اليوم نتيجة تحرير ارضه) بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 24 مايو الماضي. ولفت الحص الى ان اصرار لبنان على عقد المؤتمر قبل نهاية الشهر المقبل (نابع من ادراكه ان عدم استعجال عقده قد يؤدي الى تأجيله وقتا طويلا وربما بالتالي الى الغائه عمليا) مشيرا الى ان شهر اغسطس هو شهر الاجازات في اوروبا تليه الانتخابات التشريعية اللبنانية وما يتبعها دستوريا من استقالة للحكومة فالانتخابات الرئاسية الامريكية (التي تعطل اي جهد جدي لعقد المؤتمر الى ما بعد تسلم الرئيس المنتخب في مطلع العام 2001) . وكان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان اعلن في الثالث والعشرين من يونيو الجاري عزمه على تسمية ممثل خاص له الى جنوب لبنان قريبا لـ (متابعة الوضع عن كثب) في هذه المنطقة والعمل على (تشجيع اعادة اعمار منطقة جنوب لبنان وتأمين المساعدات اللازمة) لها. وكان عنان هاتف الليلة قبل الماضية رئيس الوزراء اللبناني وبحث الخروقات الاسرائيلية لخط الحدود. واوضح عنان خلال الاتصال انه طلب من قيادة القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان ان تزود الامانة العامة للامم المتدة بتقريراسبوعى بشأن الخروقات وان البيان الذى صدر قبل يومين عن مجلس الامن الدولى جاء استنادا الى التقرير الذى تلقاه عنان من هذه القيادة واحاله على مجلس الامن. وكان الناطق الرسمى باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوسكيل ان الامم المتحدة لم تتلق جوابا عن الشكوى الدولية بشأن الانتهاكات التى تتعرض لها الحدود اللبنانية. واضاف جوكسيل ان الخرق الذى يجرى التحقق منه هو الاخير الذى اعتبره مجلس الامن الدولى فى حاجة الى دراسة اكثر. مسئول حزب الله في جنوب لبنان نبيل فاروق اكد اثر اجتماعه مع جوكسيل امس ان حزب الله سينتزع (بالقوة) حرية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون اسرائيل وعلى رأسهم المسئولين الاصوليين الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني. واوضح قاووق لفرانس برس ان البحث مع تيمور جوكسيل الذي يشغل كذلك منصب المستشار السياسي للقوات الدولية تناول, اضافة الى مواضيع اخرى, موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية. وقال قاووق في تصريح صحافي (سينتزع حزب الله حرية الاسرى والمعتقلين ومنهم الديراني وعبيد بالقوة ولا يمكن للحزب ان يتهاون في هذه القضية او ان يساوم عليها) . يذكر بان نحو 20 لبنانيا ما زالوا في السجون داخل اسرائيل ومن بينهم عبيد والديراني اللذين اختطفهما كوماندوس اسرائيلي عامي 1998 و1994 ولا يزالان معتقلين من دون محاكمة في اسرائيل بهدف مقايضتهما بالطيار الاسرائيلي رون اراد الذي أسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986. وكان البرلمان الاسرائيلي قد اقر في 21 يونيو اقتراح قانون لتمديد فترة اعتقالهما. وانتقدت منظمة (هيومن رايتس ووتش) المدافعة عن حقوق الانسان بشدة هذا القانون الذي يجيز توقيف الاسرى كرهائن. من ناحية اخرى اكد الامين العام للحزب الذي نفذ سابقا غالبية عمليات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان السيد حسن نصر الله ان الاوامر حاليا تقضي (بعدم اطلاق النار (ضد اسرائيل) حتى اشعار اخر) . وردا على سؤال عن (الحاجز السحري) الذي لجم المقاوم عندما وصل الى الحدود ورأى امامه الجندي الاسرائيلي (بعد الانسحاب) قال نصر الله في حديث نشرته امس الاربعاء صحيفة السفير اللبنانية (انها الانضباطية. اعطينا تعليمات بعدم اطلاق النار على الحدود حتى اشعار اخر) ليس لان الاسرائيلي لم يعد عدوا بل هو استكمال النصر لان اي قتال على الحدود الان ليس له عنوان سياسي) . ولفت نصر الله الى ان انعدام حوادث الانتقام بعد الانسحاب الاسرائيلي في 24 مايو من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة التابعة لاسرائيل اثبت ضرورة الانتهاء من التوصيف القائل بان سلاح حزب الله هو (سلاح ميليشيا) . وقال: (انه سلاح مقاومة ويبقى طالما لبنان بحاجة الى المقاومة) .