اعلن مصدر قيادي مسئول في حزب (الامة) السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ان مقاتلي الحزب العائدين من اثيوبيا سيتم استيعابهم في معسكر خاص قرب مدينة القضارف (شرق) ولن يتم تسريحهم قبل التوصل لحل سياسي شامل لازمة الحكم المستفحلة في البلاد. وكشف المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه, عن اتفاق بين الحزب والحكومة السودانية حول هذه الترتيبات. وقال المصدر ان بعض عناصر (قوات جيش الامة للتحرير عادت الى السودان, بموجب اتفاق مع السلطات السودانية تضمن ابقاء هذه القوات في المعسكر داخل الاراضي السودانية لحين الاتفاق النهائي على الحل السياسي الشامل. واضاف المصدر: نتوقع ان تقدم الحكومة التسهيلات اللازمة للمعسكر الذي يضم ما يقارب (ثلاثمئة) من عناصر جيش الامة قرب مدينة القضارف السودانية. على صعيد متصل قال بيان صادر عن مكتب حزب الامة في القرن الافريقي (اسمرة) ان الظروف التي نتجت عن قرار الحكومة الاثيوبية باخلاء قوات المعارضة لمواقعها على الاراضي الاثيوبية هو الذي دفع الى عودة هذه العناصر, وذكر البيان بأن الحزب كان قد اعلن وقف اطلاق النار عقب الاعلان الذي صدر في جيبوتي والذي اطلق عليه (نداء الوطن) . واوضح البيان ان (تحرر الحزب بعودة عناصره من اثيوبيا وابقائهم في معسكر خاص قرب القضارف املته ضرورة الحفاظ على سلامة القوات لحين التوصل لاتفاق شامل تشارك فيه كافة القوى السودانية واضاف ان الحزب (سيتفق مع المسئولين في السودان على اسس محددة للتعامل مع قواته تتناسب مع الشخصيات التي بذلوها لتحقيق تطلعاتهم المشتركة التي هي تطلعات اهل السودان في الحرية والديمقراطية والسلام. وحدد حزب الامة دور هذه القوات في المرحلة القادمة التي قال انها ستواصل تدريبها ضمن برامج روحية وتثقيفية وثقافية وترفيهية ورياضية وان قيادة المعسكر ستكون مفوضة في اعطاء اذونات خاصة للافراد من ذوي الاعذار الشرعية لاغراض الاستشفاء والزيارة. وكان زعيم حزب الامة الصادق المهدي قد وجه خطابا للقوات قبيل عودتها للسودان حدد فيه دورهم في المرحلة المقبلة وما تم الاتفاق عليه لاداء دورهم وتحقيق اعلى درجة من التماسك والانضباط وكان جيش الامة للتحرير قد اصدر بيانا من اسمرة اوضح فيه الدوافع التي ادت الى عودة عناصره من اثيوبيا الى السودان تنفيذا للقرارات الصادرة من قيادة الحزب مشيرا الى ان العودة ليس لها علاقة بقرار اصدار العفو الذي اعلنه الفريق البشير والذي يستهدف عناصر المعارضة الاخرى التي لم تعلن وقف اطلاق النار.