كشف التقرير الاول الذي اعدته لجنة من خبراء التشريح والطب الشرعي عدم صحة اعترافات السفاح محمد آدم السوداني الجنسية بشأن الطريقة التي تخلص بها من الضحيتين حسن عطية اليمنية وزينب عزيز العراقية. واقر المتهم امام محكمة بني الحارث الابتدائية امس ، بصحة ما ورد في التقرير فيما شكك محاميه في هوية جثتي الضحيتين وتعهد بتقديم براهين وادلة من شأنها تغيير مسار القضية ودحض اعترافات موكله. واستمعت المحكمة في جلسة امس الى ترجمة لتقرير اعده الخبيران الالمانيان فالف جانج استاذ الطب الشرعي في جامعة ديسيلدروف ومساعده نورالاف كال والى تقرير ملحق اعده المختبر الجنائي اليمني وتقرير من النيابة عن نتائج استعراض اشرطة الفيديو المصادرة من المتهم وعددها 12 شريطاً بينها شريطان خليعيان أجنبيان وقررت المحكمة في نهاية الجلسة تعليق جلساتها حتى الثلاثاء المقبل لاتاحة الفرصة للمحامين والنيابة اعداد التعقيبات على التقارير التي قرأت في الجلسة وقررت تمكين اولياء الدم او من ينوب عنهم مشاهدة افلام الفيديو وكلفت مدير المختبر الجنائي العقيد محمد الهمداني بالسفر مع الاحراز والاعضاء والاجزاء والاشلاء والعظام التي طلب الخبيران الالمانيان فحصها في مختبرات بألمانيا وذلك بعد وضعها في حقيبة دبلوماسية وطلبت منه ان يحدد في الجلسة المقبلة الفترة التي ستستغرقها عملية الفحص. ووجه القاضي يحيى الاسلمي رئيس المحكمة باعادة ترجمة تقرير الخبيرين الالمانيين والذي وضع في 80 صفحة بعد معاينة مشرحة كلية الطب واقسامها ومحتوياتها في الفترة 11 ـ 13 يونيو وترجم من الالمانية الى العربية في 18 صفحة من قبل العقيد محمد الهمداني الذي برر الاختصار بضيق الوقت. وتضمن التقرير فيما يتعلق بالعظام المحرزة في المشرحة تقديرات اولية بأنها تعود الى 6 اشخاص او اكثر يصعب تحديد جنس اصحابها الا بفحص الحمض النووي وبالنسبة للاجزاء البشرية التي تبين استعمال منشار كهربائي في تقطيع بعضها وجهل المعنيين في المشرحة بمصادر عدد كبير منها خلص التقرير الى صعوبة تحديد عدد الجثث التي تعود لها لكنه قدر العدد بما لا يقل عن خمس جثث وحصر التقرير عدداً كبيراً من الاعضاء الداخلية محفوظة في احواض واوعية مليئة بالفورمالين اضافة الى اجنة وتوائم وطفل رضيع ورجح استخدامها لاغراض تعليمية, اما بالنسبة للجثث اشار التقرير الى وجود 21 جثة كلها لرجال وأغلبها رجح وجوده اما لاغراض تعليمية او للحفظ في الثلاجات لضحايا حوادث باستثناء جثتين لاغراض تعليمية وجثتين جنائيتين لانثيين منسوبتين الى (حسن وزينب) . وبالنسبة للجثة المنسوبة الى الفتاة حسن تشير نتائج عمليتي الفحص الظاهري والتشريحي الى انها لفتاة قطعت بعنف باستخدام منشار بعد الوفاة يتراوح عمرها بين 20 و25 سنة واعضاؤها الداخلية موجودة اما سبب الوفاة فيعود الى ضربة قوية على يمين الرأس بجسم او اداة مسطحة يرجح ان يكون جداراً ادت الى غيبوبة اعقبها خنق نجم عنه وفاة الفتاة. ويكشف التقرير ان الرأس الذي وجد بجوار اجزاء هذه الفتاة هو لها وليس لفتاة ثالثة كما ذكر سابقاً الطبيب الشرعي اليمني محمد عقلان. وبالنسبة للجثة المنسوبة الى الفتاة زينب اظهر التقرير انها لفتاة بين 20 ـ 30 عاماً ضربت بآلة مكورة على مؤخرة رأسها ما ادى الى اصابتها بجرح غائر في الجمجمة نجم عنه وفاتها على الفور ويضيف ان الجثة قطعت الى سبعة اجزاء وان القلب والكليتين والجهاز التناسلي غير موجودة لكنه رجح اختفاء الاخير عند فصل الساقين بالقطع, وتكشف طريقة مصرع الفتاتين عدم صحة اعترافات آدم بهذا الشأن اذ كان قال انه لكم زينب في فكها الاسفل فسقطت على الارض ثم خنقها وقطعها وانه خدر حسن ثم خنقها وقطعها وقد اوصى التقرير بضرورة الفحص المعملي لعدد كبير من الاجزاء والانسجة والعظام وخصلات الشعر تم اخذها من اجل ازالة الغموض ومعرفة جنس وعمر اصحاب هذه الاحراز واسباب الوفاة. وعرض تقرير المختبر الجنائي اليمني تفاصيل عن حالة مسرح الجريمة والآثار التي تم تحريزها ومنها آثار كمية كبيرة من الدماء على ارضية المشرحة وبابها واثاثها وعلبة مكياج و11 زراً خاصة ببالطوهات بيضاء من المستعملة لدى طلاب كلية الطب ومقبض سكين عليه آثار دماء وبالطوهين على احدهما آثار دماء ودفتر اجابات من المستعملة في امتحانات الكلية وقطعة موكيت عليها خصلتين من الشعر واثار دماء وسلمت هذه الاحراز الى المحكمة. واستجوب رئيس المحكمة المتهم بعد ذلك بشأن ما ورد في التقريرين واقر المتهم بصحة ما ورد فيهما لكنه نفى ملكيته للسكين او معرفته بالبالطوهين المنسوبين الى حسن وزينب فأمر القاضي بالحاقهما ضمن الاحراز التي ستفحص في المانيا. كما اعترف المتهم بتردد انه صاحب الشعر الذي وجد تحت اظافر يد زينب وقال انها قاومته بقوة. ثم قرأت النيابة تقريراً بنتائج استعراض الاشرطة التي صودرت من المتهم وتردد انها تحوي مشاهد جنسية مع الضحايا ويبين التقرير ان من بين الـ 12 شريطا وجد شريطان فقط يعرضان مشاهد جنسية لأجانب اما الباقي فهي افلام درامية وتسجيلية. واكد محامي المتهم الدكتور محمد الخطيب ان الاشرطة لا تخص موكله وجدد طلبه السماح له بمقابلة موكله واعتبر ان ما ورد في التقريرين لا يؤكد ان الجثتين الجنائيتين هما لحسن وزينب وتعهد بتقديم ادلة تغير مسار القضية وتدحض اعترافات المتهم اما محامو اولياء الدم فقد انتقدوا تقرير الخبيرين الالمانيين بسبب عدم قطيعته واعتماده على الترجيحات والاحتمالات.