دعا المفتش الأمريكي السابق بالأمم المتحدة سكوت ريتر الى انهاء العقوبات الدولية عن العراق معتبراً ان جهود التفتيش الدولية محكوم عليها بالفشل وان العراق لم يعد لديه قدرات كبيرة في مجال الأسلحة المحظورة, في حين اكد القائد العام للقيادة المركزية لمشاة البحرية الامريكية الجنرال انتوني زيني ضرورة استمرار العقوبات. وقال المفتش الامريكي سكوت ريتر انه تم نزع أسلحة الرئيس العراقي صدام حسين وأن 22 مليونا عراقيا يعانون من (كارثة إنسانية خطيرة بشكل يومي) . جاء ذلك في كلمة ألقاها ريتر بمناسبة انطلاقة الجمعية البريطانية ـ العراقية التي اجتمعت في مقر مجلس النواب في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية وقال ريتر (إن الحقيقة هي أن العراق لا يمتلك أسلحة الدمار الشامل. إن الوقت قد حان للمنظمة الدولية أن تفعل الصواب, أن تفعل ما هو عدل) . وتهدف الجمعية البريطانية ـ العراقية إلى أن تكون جماعة غير سياسية تعمل من أجل السلام والمصالحة بين البلدين. وتنوي الجمعية إلى تنظيم زيارات متبادلة وبعثات تجارية بين البلدين. وكانت الامم المتحدة قد أمرت مفتشي الاسلحة التابعين لها بالخروج من بغداد في ديسمبر من عام 1998 بعد أن اتهمت العراق بالحنث بوعدها بتقديم التعاون التام. وأضاف ريتر الذي طالما قال ان العراق لم يعد لديه قدرات كبيرة بالنسبة للاسلحة المحظورة في حديث لرويترز الاثنين الماضي ان المفتشين يواجهون مهمة لا تنتهي طالما يتعين على بغداد الاعلان عن تخلصها من جميع اسلحتها المحظورة. ونتيجة لذلك فان العراق الذي (كذب وغش) فيما يتعلق بعمليات التفتيش منذ بدايتها لا يرى امامه فرصة لرفع العقوبات لانه ليس بامكانه اقناع العالم انه التزم بالمطالب المتشددة لقرارات وقف اطلاق النار بعد حرب الخليج عام 1991. وقال (يتحتم على مجلس الامن الدولي ان يحدد هدفه في العراق.. هل هو الابقاء على العراقيين سجناء بحجة التفتيش عن الاسلحة الى الابد ام هو نزع سلاح العراق) . واضاف ريتر الذي تولى عمليات التفتيش عن المخابىء السرية للاسلحة العراقية داخل المؤسسات العسكرية والامنية قبل ان يستقيل عام 1998 (اذا كان الهدف هو نزع سلاح العراق فان مجلس الامن يحتاج الى اعادة تعريف متطلبات نزع السلاح في العراق) . وقال العراق انه جاسوس امريكي ونفى ريتر هذا الاتهام. وقال ريتر انه بدلا من ان يكون المطلوب من المفتشين هو اعلان خلو العراق تماما من جميع الاسلحة المحظورة مثل الصواريخ طويلة المدى والاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية يجب عليهم ان يقيموا ما اذا كان العراق قد استعاد قدرات (ذات مغزى) . واشار الى ان السؤال الاساسي هو هل استطاع العراق اعادة جمع مخزونات كبيرة من هذه الاسلحة او استعاد قدرته على انتاجها. وقال ان هذين السؤالين يمكن الحصول على اجابات مرضية عنهما بعد اسابيع من عودة المفتشين للعراق مضيفا ان هذا من شأنه الاسراع بالرفع الكامل للعقوبات عن العراق. من جهة اخرى قال زيني فى حديث مع هيئة اعلام القوات الامريكية الليلة قبل الماضية انه لو سمح للنظام العراقى باعادة بناء قواته العسكرية واسلحة الدمار الشامل فانه من الممكن ان نكرر نفس الاحداث التى شاهدناها فى عام 1991 خلال عملية عاصفة الصحراء. يذكر ان زيني سيتقاعد الشهر المقبل بعد 40 عاما قضاها فى الخدمة العسكرية وسيحل محله الجنرال فى الجيش الامريكي تومي فرانكس الذى يتولى امرة الجزء العسكري فى القيادة المركزية. واضاف زيني ان قوات الجيش والقوات الجوية والقوات البرية المساندة الموجودة فى الكويت توفر لنا القدرة لحماية والدفاع عن الكويت. وقال زيني بسبب التهديدات العراقية المستمرة فنحن نقوم يوميا بالتحليق فوق العراق ومراقبة البحر وهو يقوم احيانا باطلاق النار على طائراتنا التى تجبرنا على الرد لحماية طيارينا ولتطبيق المهام الموكلة بنا. وتابع انه منذ ديسمبر عام 1998 ارتكب العراق ما يقارب الف خرق من بينها تحليق الطائرات العراقية داخل منطقتي الحظر الجوي واطلاق نيران المدفعية على طائرات التحالف. واضاف الجنرال زيني رددنا على معظم هذه الانتهاكات ودفعت دفاعاته الجوية الثمن فنحن دمرنا ما يزيد على ما نسبته 30 فى المائة من انظمة الدفاع الجوي العراقي. الوكالات