اكدت نشرة اخبار الساعة ان هناك عدة عوامل لاستمرار التعاون العسكرى بين ايران وروسيا. واوضحت النشرة فى تقرير سياسى امس ان فى مقدمة هذه العوامل توجهات الرئيس الروسى فلاديمير بوتين تجاه طهران و الموقفين الاسرائيلى والامريكى تجاه استمرار هذه العلاقات، و خصوصا فى ضوء ما يثار بشأن احتمالات اجراء ايران تجربة جديدة على الصاروخ (شهاب 3 ) واستعداد ايران لانتاج قنبلة نووية فى غضون السنوات الثلاث المقبلة حسبما اكد ذلك انتونى زينى قائد القوات الامريكية فى الخليج العربى. و اشارت النشرة الى زيارة مسئول العلاقات الخارجية فى وزارة الدفاع الروسية ليونيد ايفانوف التى بدأت امس الاول لايران تستمر خمسة ايام لمناقشة التعاون العسكرى بين البلدين منوهة الى ان هذه الزيارة تكتسب اهمية خاصة لاعتبارين رئيسيين الاول انها الزيارة الاولى من نوعها لمسئول عسكرى روسى رفيع المستوى منذ عام 1991 و الثانى انها المحك الحقيقى لاختبار نوايا العهد الجديد للكرملين تجاه استمرار التعاون العسكرى مع ايران . واضافت النشرة فى تقريرها انه يمكن الاشارة فى هذا الاطار الى ما يلى: رغم اعلان موسكو خلال يناير الماضى انها ستواصل تعاونها المسكرى مع طهران فان اللافت للانتباه هو عدم وجود خطوة جديدة على هذا المسار منذ تولى الرئيس الروسى الجديد السلطة وان كان ذلك لا يعنى بالضرورة انتفاء عزم موسكو مواصلة تعاونها العسكرى مع طهران ورغم غياب العجز فى الموازنة الروسية للعام 2001 فان موسكو لاتزال بحاجة الى القروض الخارجية من اجل تسديد ديونها اذ يتوقع ان تبلغ نفقات السداد فى العام المقبل نحو6 ر11 مليار دولار الامر الذى يشير الى صعوبة استمرارها فى التعاون العسكرى مع ايران فى حال ترجمة رفض الولايات المتحدة لهذا التعاون الى صورة الضغط على المؤسسات المانحة من اجل و قف ضخ القروض للخزانة الروسية. واشار التقرير الى انه يصعب التعويل على تغير مصطلح الدول المارقة ومن بينها ايران الى دول مثيرة للقلق فى بناء احكام تتعلق بامكانية تخفيف الرقابة الامريكية على مسارت التعاون العسكرى الايرانى مع بعض الدول مثل كوريا وروسيا و الصين فمن المستبعد ان تغض واشنطن الطرف عن استمرار العلاقات الروسية الايرانية فى المجال العسكرى . واضاف التقرير بالرغم من ان ايران حرصت خلال الفترة الماضية على بث اشارات تؤكد انصياعها للقانون الدولى و قرارات مجلس الامن و تراجعها عن مواقف سابقة كانت تثير حفيظة واشنطن فضلا عن الرسائل المبطنة التى تحاول البرهنة على ممارستها للعقلانية السياسية فان هامش الحركة المتاح امام حكومة خاتمى فى ملف الحد من التسلح يبدو محدودا لان برنامج تطوير الاسلحة غير التقليدية فى ايران بيد المحافظين الذين لا يبدون اهتماما بالتشويش على مساعى الانفتاح الخارجى ناهيك عن امكانية اسراع طهران بتطوير ترسانتها الصاروخية و النووية قبل فتح باب الحوار مع واشنطن . وبالنسبة للموقف الاسرائيلى قال التقرير بالرغم من ان باراك وصف خطط حكومته للبحث فى سبل تطبيع العلاقات مع ايران بانها ذات اولوية قصوى فانه يصنف من بين اشد مؤيدى توسيع دائرة الردع الاستراتيجى لتشمل ايران لكن موقف روسيا من الضغوط الاسرائيلية فى هذا الاتجاه يتوقف على حساب المصالح السياسية و الاقتصادية ومن الوارد ان يتجاوب بوتين مع المغريات الاقتصادية الاقتصادية التى تلوح بها تل ابيب . وفي الختام اكد التقرير انه بشكل عام ورغم وجود عدة عوامل حاكمة لمسار التعاون الروسى الايرانى فان من الصعب التكهن بامكانية تحجيمه او على الاقل السيطرة على قنواته السرية التى تلعب الدور الاخطر فيه. وام