اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس امام البرلمان الالماني البوندستاج في برلين تأييده لوضع (دستور اوروبي) على ان تدعى (الحكومات ومن ثم الشعوب لابداء رأيها فيه خلال بعض الوقت بدون شك) . وحدد شيراك في خطاب حول رؤيته لمستقبل اوروبا القاه داخل الرايستاج، قبل اربعة ايام من تولي فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي فترة (انتقالية طويلة) تبدأ في مطلع العام المقبل سيجري خلالها (تحديد تقاسم الصلاحيات بين مختلف اطراف اوروبا بطريقة واضحة) . ودعا الرئيس الفرنسي إلى طليعة فرنسية ألمانية لتأسيس اتحاد أوروبي ذي سرعتين بهدف تعميق العلاقات بين أقلية من الدول الاعضاء ترغب في التحرك بخطى أسرع من الاخرى باتجاه الاندماج. وقال شيراك في كلمة أمام البرلمان الالماني أن برلين وباريس يتعين عليهما تشكيل ناد رسمي داخل الاتحاد الاوروبي بسكرتارية خاصة ـ تقتصر عضويته على الدول الاعضاء الراغبة أكثر من غيرها في الوحدة. وذكر شيراك (إن هذه المجموعة ستقوم بدور الرائد) , وأضاف قائلا (ويجب أن يكون هذا النادي مفتوحا أمام كل من يرغب في الانضمام إليه) . وقال ان الطليعة الفرنسية الالمانية يجب إقامتها في عام 2001 وأن تكون من أولوياتها دفع ودعم سياسة التعاون الاقتصادي وتقوية الخطط الدفاعية وتوسيع العلاقات في مجال مكافحة الجريمة. وأعلن شيراك (فقط (فرنسا وألمانيا) باستطاعتهما دفع أوروبا إلى الامام بصرف النظر عما إذا كان في ذلك تحقيق لاهدافها أو توسيع لحدودها أو تثبيت لقلبها) . وفي نظرة إلى المستقبل الاكثر بعدا, ذكر شيراك أن الاتحاد الاوروبي سيحتاج إلى الاتفاق على الحدود الجغرافية الاوروبية والتحرك باتجاه وضع دستور كامل وشامل وتعزيز الضوابط الديمقراطية للاتحاد الاوروبي. وكنتيجة طبيعية لقيادة الاتحاد الذي يضم خمس عشرة دولة فإن ألمانيا وفرنسا تحتاجان, كما ذكر شيراك, إلى تدعيم وتمتين العلاقات الثنائية الوثيقة القائمة بينهما بالفعل. ومعلنا أن باريس تعترف بألمانيا كقوة عالمية كبرى, قال شيراك أنه يؤيد بشكل تام جهود برلين للحصول على مقعد دائم في مجلس الامن الدولي. الوكالات