كشفت الاذاعة العبرية امس ان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان كان عقب لقائه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع نصح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك باستئناف المفاوضات مع دمشق في وقت بدأت حكومة باراك حملة اعلامية شرسة ضد ما وصفته تشدد الرئيس القادم لسوريا بشار الاسد بهدف الضغط عليه. وقالت الاذاعة ان احد كبار المسئولين في الامم المتحدة دعا باراك لاستئناف المفاوضات مع دمشق من دون انتظار تحقيق تقدم على المسار الفلسطيني. واضافت الاذاعة ان هذا المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه قدم هذا الاقتراح بعد قليل من اجتماع الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع الجمعة الماضي في دمشق. واضاف المصدر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر درس الاقتراح (بجدية) . وكان باراك اكد الاحد ان اسرائيل مستعدة لاستئناف هذه المفاوضات ولكنها ترفض اي تنازل في مسألة بحيرة طبريا. وقال باراك خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته ان (اسرائيل مستعدة لاستئناف) المفاوضات مع سوريا ولكنها (ترفض اي تغيير في موقفها) القاضي بالاحتفاظ بسيادتها على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا, ابرز مصدر للمياه في اسرائيل. وجاء في بيان لرئاسة المجلس (نصر على ابقاء السيادة الاسرائيلية على بحيرة طبريا وعلى شريط حدودي حولها يكون حجمه رهن الترتيبات السلمية بين البلدين) . دمشق من جهتها ردت على موقف باراك هذا من خلال هجوم للاذاعة السورية الرسمية على مضمون هذه التصريحات. وقالت الاذاعة الرسمية فى تعليقها السياسى امس ان هذه التصريحات التى تؤكد استمرار باراك فى سياسة المناورة تعكس حرص اسرائيل على جنى المكاسب ضاربة عرض الحائط بأسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية التى تؤكد عدم جواز احتلال أراضى الغير بالقوة. وحملت الاذاعة الحكومة الاسرائيلة مسئولية حالة الجمود القائمة مع المسار السورى نتيجة رفضها الاقرار بمبدأ الارض مقابل السلام الذى يعنى الانسحاب الكامل من الجولان الى حدود الرابع من يونيو 1967 مؤكدة أن السلام لايعنى الهيمنة واملاء الشروط الاسرائيلية فى مجالات الارض والامن ولكنه يعنى انهاء الاحتلال مع اقامة علاقات طبيعية متوازية ومتكافئة. ودعت الاذاعة فى ختام تعليقها المجتمع الدولى وكل من له مصلحة فى تحقيق السلام بالمنطقة الى التحرك والزام اسرائيل بالتخلى عن تعنتها والرضوخ لقرارات الشرعية الدولية التى تضمن الامن والاستقرار الغائبين عن المنطقة نتيجة تمسك اسرائيل بسياسة الاحتلال والعدوان بدلا من خيار السلام الاستراتيجى الذى تتمسك به سوريا. في غضون ذلك ذكرت تقارير صحفية عبرية امس أن وزارة الخارجية الاسرائيلية بدأت حملة دبلوماسية إعلامية تستهدف ممارسة الضغط الدولي على الرئيس القادم لسوريا بشار الاسد من أجل وقف ما وصفته بالتحريض السوري ضد إسرائيل. وقالت صحيفة (يديعوت أحرنوت) أن مدير عام وزارة الخارجية ايتان بنتسور وبناء على اعتقاد في الاوساط الاسرائيلية بأن بشار نجل الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد مستعد لتقديم أقل مما كان والده مستعد لتقديمه على صعيد عملية السلام, أصدر أوامر لكل الممثليات الاسرائيلية في العالم بالاعراب أمام وزارات الخارجية عن قلق إسرائيل من (العبارات والبنود الخطيرة التي تظهر في البرنامج السياسي لحزب البعث الحاكم في سوريا) . وأعربت إسرائيل, وفقا للصحيفة, عن قلقها من قرارات مؤتمر البعث في كل ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل ومن أن كلمة (سلام) لم تذكر رغم ذكر بان بشار الاسد سيسير على نهج والده في كل ما يتعلق بالمسيرة السلمية. وكان مركز الابحاث السياسية في وزارة الخارجية قد نشر هذا الاسبوع وثيقة تحلل قرارات المؤتمر التاسع لحزب البعث الذي انعقد في السابع عشر من الشهر الجاري والتي جاء فيها طبقا لـ (يديعوت) , أن الحزب طوق بشار الاسد في السير في أعقاب والده وعدم التنازل في المفاوضات. وأشارت الوثيقة إلى أن سوريا عادت إلى استخدام اصطلاحات تحريضية ضد إسرائيل ترددت في سنوات الخمسينيات والستينيات. الوكالات