تراجعت اسرائيل امس عن بعض الخروقات الحدودية مع لبنان في وقت جدد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص التأكيد على شروط التسوية مع الدولة العبرية في مقدمتها تلازم المسار مع سوريا وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأعلنت مصادر فريق خبراء الحدود اللبنانيين ان رئيس فريق الخبراء الدوليين الجنرال سيرنن طلب عقد اجتماع مع رئيس الفريق اللبنانى العميد امين حطيط المكلف بالتثبت ميدانيا من الخروقات الاسرائيلية لاطلاعه على حصيلة عمل الفريق الدولى خلال اليومين الماضيين . وأضافت المصادر انه على اثر هذا الاجتماع سيتم اتخاذ القرارات المتعلقة بالخطوات اللاحقه لتحقق الفريق اللبنانى من ازالة الخروقات الاسرائيلية الـ17 التى كان قد سجلها الفريقان فى جولتهما الاخيرة على الحدود يوم الخميس الماضي. من ناحية أخرى ذكرت المعلومات الواردة عن مصادر الفريق الدولى للتحقق من الخروقات الاسرائيلية اليوم ان القوات الاسرائيلية تراجعت عن بعض المواقع داخل الاراضى اللبنانية. واضافت المعلومات ان الفريق الدولى بعث الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان امس باول برقية كانت بمثابة تقرير عن الانتهاكات القائمة فى المنطقة الحدودية بما فيها حادث رشق الحجارة على الجنود الاسرائيليين من جانب المواطنين اللبنانيين واطلاق الجنود الاسرائيليين عيارات نارية ضدهم. من جهته قال رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص ان لبنان يترقب انجاز مهمة التحقق من الانسحاب الاسرائيلي بين لحظة واخرى مشيرا الى انه من المتوقع ان تواصل اسرائيل خروقاتها واللعب بخط الحدود. واكد الحص في تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية امس ان لبنان سيتابع هذا الموضوع مع الامم المتحدة مباشرة مشيرا الى انه لا مجال للقيام بأي خطوة ميدانية لاحقا قبل اعلان الامم المتحدة رسميا انتهاء عمل فريقها على الحدود. وحدد الحص امس في كلمة له امام المؤتمر الـ 33 لرابطة الخريجين العرب الامريكيين في بيروت خمسة شروط للتسوية مع اسرائيل هي. * لن تكون التسوية الا ضمن تلازم المسارين اللبنانى والسورى . *وضع حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان . * انسحاب اسرائيل مما تبقى من ارض لبنانية تحتلها بما فيها مزارع شبعا . * تحرير باقى الاسرى المعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية. *تعويض لبنان عن الخسائر التى لحقت به نتيجة الاحتلال الاسرائيلى. * وشدد الحص فى كلمته على ضرورة حل قضية القدس حلا عادلا على قاعدة استعادة عروبتها كى يتسنى التوصل الى سلام وبالتالى الى استقرار وليس مجرد تسوية. واكد رئيس الوزراء اللبنانى ان اسرائيل لم تخرج من لبنان بل اخرجت منه وهزمت بفضل تضحيات المقاومين وصمود الشعب والوحدة الوطنيه. وقال ان العرب انتصروا على اسرائيل من خلال الانسان العربى المتسلح بقوة الايمان تماما كما حدث فى حرب( اكتوبر) المجيدة وفى انتفاضة الحجارة . من جهته اكد البطريرك المارونى اللبنانى نصر الله صفير تطابق مخاوف ابناء الجنوب اللبنانى مع مخاوف البطريركية بشأن مستقبل المناطق المحررة. وأشار صفير فى كلمة له امس امام وفد من كهنة ابرشيه مدينة صور الى انه طلب اكثر من مرة بدخول الجيش اللبنانى الى المناطق التى اصبحت حرة وان يتولى فيها المسئولية دون سواه لكى يطمئن الناس ويعودوا الى منازلهم وقراهم وانه بدون ذلك لايمكن ان يستقر الناس. وقال اننا نتطلع بالم ورجاء الى جميع الذين غادروا لبنان لكى يعودوا اليه اذ كفاها هجرة وتهجيرا فالذين تركوا لبنان ابان الحروب المتتالية ربما يكونوا قد بلغوا المليون ولهذا لايجوز ان يفرغ البلد من ابنائه.الوكالات